مر الدهور منثور ، وفضله على كر العصور مذكور. وما زال على حالته الحسنى ومقامه الأسنى إلى أن توفي يوم الاثنين ثالث رمضان سنة 1259 ودفن بمقبرة باب الفراديس بالذهبية قريبا من قبر شيخه العقاد ، وأعقب أولاده العالم الوجيه الشيخ عبد الله أفندي والفاضل الشيخ محمد والشيخ عبد المحسن أفندي رحمهم الله تعالى. ا ه. (روض البشر في أعيان القرن الثالث عشر).
وترجمه الشيخ جمال الدين القاسمي الدمشقي في تاريخه «تعطير المشام في مآثر دمشق الشام» وذكر أن من جملة مشايخة الشيخ نجيب القلعي الدمشقي ، وقال في وصفه : إنه كان إماما جليلا مهابا مربيا مؤدبا ، ونوادره في تأديبه تلامذته شهيرة غريبة ، منقطعا للإقراء والإفادة في حجرته المجاورة لباب الكلاسة (في الجامع الأموي)، انفرد في وقته بحسن مسراه وسمته. ا ه.
أقول : وفي رحلتي إلى الشام سنة 1338 اجتمعت بحفيده الشاب المهذب الشيخ حمدي الحلبي القيم على الجامع الأموي بدمشق وأطلعني على مكتبة جده وهي موضوعة داخل حجرته في المكان المعروف بالكلاسة ، وقد وقفها جده على الطلبة ، ورأيت فيها الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة للحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852 وهو في مجلد ضخم بخط الحافظ البقاعي تلميذ المؤلف قال في آخره : إنه ابتدأ في كتابته سنة 855 وفرغ منه سنة 859 ، وقد نسخ هذه النسخة عن نسخة أخرى نقلها عن نسخة المؤلف. وقد نقلت أثناء إقامتي في دمشق ما في التاريخ المذكور من تراجم أعيان الشهباء في القرن الثامن.
* 1213 الشيخ محمد البادنجكي المتوفى سنة 1260
الشيخ محمد ابن الشيخ سعيد ابن السيد عبد الواحد البادنجكي.
ولد سنة 1220. كان رحمه الله من أهل الجذب ، قعد على السجادة بعد والده في الزاوية الطرنطائية ومكث إلى أن توفي سنة 1260 ودفن بجانب والده بتربة باب الملك.
* 1214 الشيخ عبد الرحمن الموقت المتوفى سنة 1262
الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن الشهير بالموقت ، وقد تقدمت ترجمة والده وجده.