تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أأرضى حمى الشهباء دارا وقد علت    عليها لأبناء اليهود صناجق

فإن نكست أعلامهم أنا راجع    إليها وإلا فهي مني طالق

وهذا البيتان أوردهما ابن الشحنة في الباب الخامس والعشرين من الدر المنتخب حيث قال : وكأني بمعترض يقول : أطلت في ذكر حلب الشرح ولم تذكر فيها شيئا كغيرها من القدح. فو الله ما تجاوزت بل عندي أني قصرت في الإطراء والمدح ، وما علمت والله فيها شيئا من الجرح. نعم غلب على أهلها التشيع في بعض الدول لتشيع ملوكها ، ثم زال ذلك ولله الحمد والمنة. وقد تقدم ما نقلته عن شيخي الحافظ [البرهان] الحلبي في ذلك من كون أن جميع أهل حلب كانوا أهل سنة ، وكانوا حنفية ، ولا وقعت على هجو فيها إلا ما أنشدني بعض عمومتي من قول بعض فضلاء أهلها وقد رأس بها طائفة من أهل الشمالية أعني حارة اليهود وهو هذان البيتان فقال : (وعن حلب قوض خيامي فإنها) إلى آخر البيتين (1).

* 381 حسن بن علي العباسي الشاعر المتوفى سنة 765

حسن بن علي بن الحسن بن علي العباسي عز الدين أبو الثناء (2) الحلبي نزيل حلب الشاعر.

كان فاضلا بارعا جميل المحاضرة حسن النظم والإنشاء. مات سنة 765 عن نحو سبعين سنة. وهو القائل :

شاهداها ثم اعذراني فعينا    ها لدعوى محبها شاهداها

ورداها من دمع عيني فكم بل لجاريه يوم بانت رداها (3) وترجمه في المنهل الصافي فقال : كان أديبا ماهرا ، برع في النظم والنثر ومدح أعيان حلب وغيرها. ومن شعره :

|وعن حلب قوض خيامي فإنها||عليها لأبناء اليهود سناجق|

|فإن نكست عنها فإني عائد||إليها وإلا فهي مني طالق|

Iclam Nubala · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٥ · ص ٤٢