وأورد له ياقوت في الكلام على (الأثارب) قوله :
عرجا بالأثارب كي أقضى مآربي
وا سرقا نوم مقلتي من جفون الكواعب
وا عجبا من ضلالتي بين عين وحاجب
* 102 محمد بن عبد الصمد الطرسوسي المتوفى سنة 549
محمد بن عبد الصمد بن الطرسوسي القاضي فخر الدين أبو منصور الحلبي. كان ذا همة ومروءة ظاهرة ، له أمر نافذ في تصرفه في أعمال حلب وأثر صالح في الوقوف ا ه.
قال في كنوز الذهب في الكلام على الحلوية : ومتولي عمارتها القاضي فخر الدين أبو منصور محمد بن عبد الصمد بن الطرسوسي ، وكان ذا همة ... إلخ ما هنا.
~:section: ** الكلام على جامع الطرسوسي
من آثار المترجم الباقية مسجد واسع أنشأه في محلة باب قنسرين بالقرب من باب البلد ، وكان هذا الدرب قديما يعرف بالرحبة كما في ابن شداد. وقال أبو ذر : (درب الرحبة): هو الذي به الأسدية ، ومسجد ابن الطرسوسي قبلي المدرسة في سوق ، وجدده (أي المسجد) أحمد بن محمد التاجر في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة.
والمسجد باق إلى يومنا هذا ويعرف بالطرسوسي ، والباقي له من الأوقاف داران وستة دكاكين. طول قبيلته نحو 26 ذراعا وعرضها أربعة أذرع ونصف ، في آخرها في جدار القبلة مصطبة صغيرة فيها قبر كتب على لوحيه أنه قبر أحمد بن زين العابدين المتوفى سنة 992 ، لم أقف له على ترجمة ، ولعلها توجد في تاريخ الشيخ عمر العرضي المسمى بمعادن الذهب.
وبجانب باب المسجد حجرة فيها صهريج يستقى منه أهل المحلة زمن الصيف.
ومن جملة الأماكن التي وقف المترجم على عمارتها الخانكاه القديم التي بناها الشهيد نور الدين محمود وقد ذكرناها في جملة آثاره بحلب في الجزء الثاني (ص 68) ثم وقف على تفصيل حالها في كنوز الذهب لأبي ذر فذكرتها هنا قال :