* 165 محمد بن أبي القاسم الخضر بن تيمية الحراني المتوفى سنة 621
أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم الخضر بن علي بن عبد الله المعروف بابن تيمية الحراني الملقب فخر الدين الخطيب الواعظ الفقيه الحنبلي. كان فاضلا تفرد في بلاده بالعلم ، وكان المشار إليه في الدين ، لقي جماعة من العلماء وأخذ عنهم العلوم ، وقدم بغداد وتفقه بها على أبي الفتح بن المني ، وسمع الحديث بها من شهدة بنت الإبري وابن البطي وغيرهم ، وصنف في مذهب الإمام أحمد بن حنبل مختصرا أحسن فيه. وله ديوان خطب مشهور وهو في غاية الجودة ، وله تفسير القرآن الكريم ، وله نظم حسن. وكانت إليه الخطابة بحران ولأهله من بعده. ولم يزل أمره جاريا على سداد وصلاح حال. ومولده في أواخر شعبان سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة بمدينة حران ، وتوفي بها في حادي عشر صفر سنة إحدى وعشرين وستماية رحمه الله تعالى.
قال المظفر سبط ابن الجوزي في حقه : كان ضغينا بحران ، متى نبغ فيها أحد لا يزال وراءه حتى يخرجه منها ويبعده عنها ، وسمعته في جامع حران يوم الجمعة بعد الصلاة ينشد :
أحبابنا قد نذرت مقلتي لا تلتقي بالنوم أو تلتقي
رفقا بقلب مغرم واعطفوا على سقام الجسد المعرق
كم تمطلوني بليالي اللقا قد ذهب العمر ولم نلتق
وذكره أبو يوسف محاسن بن سلامة بن خليفة الحراني في تاريخ حران وأثنى عليه ثم قال : توفي يوم الخميس بعد العصر عاشر صفر سنة اثنتين وعشرين وستماية (1).
وذكره أبو البركات ابن المستوفي في تاريخ إربل فقال : ورد إربل حاجا في سنة أربع وستماية. وذكر فضله وقال : كان يدرس التفسير في كل يوم ، وهو حسن القصص حلو الكلام مليح الشمائل وله القبول التام عند الخاص والعام ، وكان أبوه أحد الأبدال والزهاد ، وتفقه بحران وببغداد ، وكان صادقا في المناظرات ، صنف مختصرات في الفقه وخطبا سلك