1124 ، وقد تكررت لي الإجازة من شيخنا المومى إليه في هذا المجلس وفي غيره من المجالس ، وهو يروي صحيح البخاري عن سادات ثقات من أجلهم شيخه الشيخ إبراهيم ابن سليمان الكردي ثم الحلبي. (وبعد أن ساق سنده قال):
ومن مشايخ شيخنا الزين الحلبي سيدي الملا محمد شريف بن ملا يوسف القاضي ابن القاضي محمود بن ملا كمال الدين الكوراني ، ومنهم الملا محمد أمين اللاري الصديقي البصير ، قال شيخنا : قرأت عليه أكثر شرح التجريد ، ومنهم شمس الدين محمد بن الحسن الكواكبي ، قرأ عليه العقليات وغيرها وانتفع به وتشرف بخدمته في فتواه وصار أمين الفتوى له طول مدته فيها ، ثم من بعده كان في خدمة فرعه العلامة أحمد أفندي الكواكبي ، وبقي أمين فتواه مدة إفتائه بعد أبيه إلى أن تنزه عن فتوى حلب وأعرض عنها باختياره ، وتولى مولوية طرابلس الشام (كما تقدم). ولم يذكر تاريخ وفاته ويظهر أنها كانت حول سنة 1130.
* 1030 يحيى العقاد الشاعر المتوفى حول سنة 1130
يحيى الحلبي الشهير بالعقاد ، الفاضل الكامل الأديب الشاعر المجيد.
ولد بحلب ونشأ بها وأخذ عن أفاضلها ، وبرع في علمي العروض والقوافي ، وله بذلك اليد الطولى ، وله النظم العجيب. وكان يعاني حرفة العقادة بسوق الباطية وترد عليه أحبابه لأجل المذاكرة والاستفادة.
ومن شعره حين بنيت منارة جامع البهرمية لما سقطت تاريخ مكتوب على بابها وكان ابتداء البنيان سنة إحدى عشرة ومائة وألف ، وذلك قوله :
قامت فصادمها السحاب بمره وسمت بقد قد كل مشاد
حاكت علاء قدر طه المصطفى أس السخاء ومنهل القصاد
فهو المعمر من أنار منارها وأثار أجرا آب دون نفاد
بشراه أجرى بالسرور بناءها والخبر أمنح بالهناء ينادي
ها كل وزن تم فيه مؤرخا جل استواها باستوا الأعداد