تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعمر الكامل شيخ السجادة بمقام القلاقلار بحلب ، تصدر للمشيخة سنة تسع ومائة وألف ، وتوفي سنة إحدى وثلاثين وماية وألف. ا ه. والقرقلار كلمة تركية ومعناها الأربعون.

* 1014 عطاء الله العاني المتوفى سنة 1110

عطاء الله العاني ثم الحلبي أمين الفتوى بحلب ، الأديب اللوذعي.

ترجمه الأمين المحبي في ذيل نفحته وقال في وصفه : خلاصة أهل العصر ، المجتمع فيه فضائلهم بجميع أدوات الحصر ، فهو من جوهر الفضل منتقى ، وقد رقي في درج العلا حتى لم يجد مرتقى ، فالكون به متألق ، والأمل بأدبه متعلق ، وله قدم في الأدب عالية ، والمسامع بآثاره البهية حالية ، تسهل له من البراعة ما تصعب فملكه ، وتوضح له من مشكلاتها ما تشعب حتى سلكه. وقد صحبته في الروم وطريقها في الرجعة ، فحمدت الله حيث سهل لي أمر هذه النجعة ، فاجتنيت من مفاكهته روضا أنفا ، وعلقت في جيد أدبي وأذنه قلائد وشنفا. وأنا وإن كنت لم أتعرض في الأصل لذكره ، فإني لم أكتب عنه شيئا من تحائف شعره. وقد ورد علي الآن له روائع بدائع ، فكأنها من جملة ما كان في ذمة الدهر من ودائع ، فدونك منها جملة الإحسان ، وكأنما دعا الحسن فلباه الاستحسان. انتهى مقاله فيه.

وقوله : لم أتعرض في الأصل إلى آخره مراده أنه لم يذكره في النفحة من جملة الأدباء الحلبيين الذين ترجمهم في باب مخصوص في نفحته.

ومن شعره قوله :

فؤاد به نار الغضا تتوقد    وطرف يراعي الفرقدين مسهد

ودر دموع في الخدود منظم    له اللؤلؤ المنظوم عقد مبدد

ووجد بسحار اللواحظ أغيد    يقيم عذولي بالغرام ويقعد

من الروم رام من كنانة جفنه    سهاما فيا لله سهم مسدد

يميس به غصن من القد أصله    يكاد بأنفاس الصبا يتأود

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٣٩٣