ولا يخفى ما فيه من إسكان راء يصبر للضرورة.
ومن شعره في صوفي ظاهري :
لله صوفي وقت حاز أربعة لاحت لنا من معانيها عبارات
دقن ودلق وعكاز ومسبحة وكان ذا زكرة فيها فشارات
وله :
مهفهف من لطفه أعطافه ترنحت
وخده لشقوتي وردته تفتحت
توفي ليلة عيد الفطر سنة ست وعشرين وتسعماية رحمه الله وإيانا.
* 717 تاج الدين بن زهرة المتوفى سنة 927
تاج الدين بن محمد بن حمزة بن عبد الله بن محمد بن محمد بن عبد المحسن بن الحسن ابن زهرة بن الحسن بن عز الدين أبي المكارم حمزة الحسيني الإسحاقي الحلبي ثم الفوعي عم جدي لأمي القاضي شهاب الدين أحمد المتقدم ذكره.
كان شيخا كبيرا معمرا ، رحل إلى بلاد العجم وحصل بها جانبا من العلم والمال وبقي بها غائبا قريبا من سبع عشرة سنة.
وعني بعلم الأنساب فكان نسابة عارفا بها جدا يدعي أن عنده كتابا يسمى «ببحر الأنساب» على تشيع عنده به. وكان لأهل الفوعة فيه مزيد الاعتقاد حتى انتصبوا معه لعداوة خالي الشريف شرف الدين عبد الله الآتي ذكره وكادوا يقتلونه ، ولما عاد من العجم حسن عند خالي أن يتوجه إليه ويسلم عليه ففعل ، فلما دنا خالي منه في ملأ عظيم من أهل الفوعة مد يده إلى عمامته فنقضها وحقره فيما بينهم وسلط عليه من يواجهه بالسيوف نهارا ، فلم يمكنه الله تعالى منه.
ثم كانت وفاته سنة سبع وعشرين.