كان له إطلاع تام ذا مباحثة دقيقة * ، يشغل المجلس بمذاكرة المسائل العلمية ، ويغلب عليه الفقه لأنه كان به متبحرا. وكان مهابا وقورا محتشما. تولى إفتاء أنطاكية ، ثم ولاه شيخ الإسلام إفتاء القدس مع رتبة السليمانية المتعارفة بين الموالي ، وأحبه أهل بيت المقدس.
وكانت وفاته سنة خمسين ومائة وألف ، ودفن بتربة باب الرحمة خارج باب الأسباط رحمه الله تعالى. ا ه.
* 1055 نعمة الفتال المتوفى بعد سنة 1150
نعمة الفتال الشافعي الحلبي ، الشيخ الفاضل البحاث.
ولد بحلب ونشأ بها ، واشتغل بطلب العلم على من بها من الأفاضل ، وأخذ عن أبي السعود الكواكبي وغيره ، واجتهد في تحصيل الكمال ، إلى أن بلغ المحل العالي بين كل الرجال ، وكانت له اليد الطولى في معرفة العلوم العقلية والنقلية.
ودرس بجامع حلب واستفاد وأفاد ، وانتفع به جملة من الطلبة من أهل حلب والواردين عليها.
وكانت وفاته بها بعد الخمسين ومائة وألف عن ثمانين سنة تقريبا رحمه الله تعالى.
* 1056 الشيخ صالح المواهبي المتوفى سنة 1152
ترجمه العلامة الشيخ عبد الرحمن الحنبلي في ثبته المسمى «بمنار الإسعاد في طريق الأسناد» فقال :
ومنهم (أي من مشايخه) شيخنا وبركتنا الإمام العالم العامل ، والهمام الجهبذ الكامل ، عمدة الأولياء والصالحين ، وقدوة النجباء العارفين ، صاحب الأسرار الظاهرة ، والكرامات المشهورة الباهرة ، أستاذ الطريقة القادرية ، وخادم السجادة النبوية ، العالم الرباني ، والعارف الصمداني ، حاوي صفات الكمال الإنساني ، والمعنى اللطيف الروحاني ، سيدنا وأستاذنا ، وعسدتنا وملاذنا ، الشيخ المحدث المتقن الرحلة البركة