تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مولده في رجب سنة ست وأربعين وخمسمائة بحلب ، وتوفي يوم الجمعة خامس ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وستمائة.

وللخطيب عم يقال له سعيد بن عبد الواحد ، روى عن أبي محمد عبد الله بن محمد ابن سعيد بن سنان شيئا من شعره ، وروى عنه أخوه أحمد. ولأبي محمد بن سنان إليه أبيات يعرض فيها بذكر روشن عمله أبو طاهر بحلب ، وكان من ظرفاء الحلبيين ، والأبيات :

بحياة زينب يا ابن عبد الواحد    وبحق كل نبية في ياقد

وزينب هذه التي أقسم عليه بحياتها هي بنت الشيخ أبي نصر بن هاشم ، والقسم عليه بالنبية هو أن أبا نصر كان له ملك بقرية ياقد من قرى حلب وكان له فلاح فيها له بنت تدعي أنها نبية تبصر في المنام الوحي ، وكان الفلاح أقل عقلا من ابنه ، وكان يقسم بحق النبية ، وكان أبو نصر يحكي عن خرافات هذا الفلاح ، فلذلك أقسم عليه بها. وقلة العقل في أهل هذه القرية باق إلى الآن. وقد ادعى رجل منهم النبوة يقال له ابن الدربي وأخته أيضا تدعي النبوة.

* 202 الأمير إقبال الظاهري المتوفى سنة 641

قال أبو ذر : قال ابن العديم : إنه عتيق ضيفة خاتون ، وكان عنده ظلم ، ولما قدم التتار إلى ظاهر حلب سنة إحدى وأربعين وستمائة مرض من خوفه في صفر وتوفي فيه ، ودفن في التربة التي أنشأها وهي هذه ووقفها مدرسة على الحنفية.

~:section: ** آثاره في حلب : المدرسة الجمالية :

هذه المدرسة قبلي حلب خارج باب المقام قبلي الفردوس ، بقربها بئر ماء على جادة الطريق ، أنشأها جمال الدولة إقبال الظاهري. وقيل إنه انتخب أحجارها من أحجار الفردوس لما عمر ، فلذلك جاءت حسنة البناء محكمة النحت والآلة.

أول من درس بها شمس الدين عيسى الدمشقي ، ولم يزل بها إلى أن توفي فوليها بعده جمال الدين يوسف ، إلى أن مات فوليها قطب الدين محمد بن عبد الكريم بن عبد الصمد

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٣٨٠