تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفرائض نثر ومجموع صغير في اللغة وغير ذلك. وكان رحمه الله سريع الغضب سريع الرضى كثير الذكر لله تعالى. قلت :

من هو فخر الدين عثمان في    مراحم الله وإحسانه

مات غريبا خائفا نازحا    عن أنس أهليه وأوطانه

وبعض هذي فيه ما ترتجى    له به رحمة ديانه

فقل لشانيه ترفق ففي    شأنك ما يغنيك عن شانه

ورأيت مكتوبا بخطه هذه الكلمات وكنت سمعتها من لفظه قبل ذلك وهي : الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد ، والإعراض عن الأسباب في الكلية قدح في الشرع ، ومحو الأسباب أن تكون أسبابا نقص في العقل ، فمن جعل السبب موجبا فقد أخطأ ، ومن محاه ولم يجعل له أثرا فقد أخطأ ، ومن جعل السبب سببا والمسبب هو الفاعل فقد أصاب.

ومولده رحمه الله بمصر في العشر الأواخر من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وستين وستماية. ا ه ما ذكره ابن الوردي.

وقوله إن مولده بمصر هذا سهو من الطبع أو من النساخ ، فقد ترجمه الأسنوي في طبقات الشافعية بالحلبي. وجبرين قرية من قرى حلب ، ويؤيد ذلك قول السبكي في صدر ترجمته إنه تفقه بقاضي حلب شمس الدين بن بهرام ، ويؤيد ذلك أيضا قول ابن الوردي إنه مات غريبا خائفا نازحا ... إلخ البيت. ونعته صاحب كشف الظنون في غير موضع بالحلبي. قال الأسنوي في طبقاته : إنه دفن بمقابر الصوفية رحمه الله تعالى رحمة واسعة.

* 331 الشريف محمد بن الحسن بن زهرة المتوفى سنة 739

محمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن زهرة بن الحسن بن زهرة الحسيني الحلبي نقيب الأشراف بحلب ، يلقب بدر الدين. أثنى عليه ابن حبيب. وكان أيضا وكيل بيت المال بها ، ومات بها في سنة 739 عن نيف وسبعين سنة ا ه.

وذكره ابن الوردي في الذيل في حوادث سنة تسع وثلاثين وسبعماية قال : وفيها في العشر الأوسط من ربيع الآخر توفي السيد الشريف بدر الدين محمد بن زهرة الحسيني

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٥٢٧