نار الصبابة في أحشاك تلتهب ودمع عينك منها الماء ينسكب
كالغصن يبكي دموعا حين يلقى به فيها كذا جسمك البالي فلا عجب
اصبر فإن الهوى ما حل في كبد إلا وزال سوى المحبوب والكرب
طلبت مثلا لنظم لا مثيل له فخامرت مهجتي من قولك الريب
ألم تكن عالما أن ليس لي أبدا شعر فيردعك الإنصاف والأدب
من كان يقصد تخجيل العباد فلا تربح تجارته بل فاته الشنب
إن كنت بين الورى في النظم مفتخرا الشعر لا فخر فيه تركه يجب
إني وحقك مشتاق إليك فلا تسمع مقالة واش بي فتضطرب
والعذر بالأمس إن يقبل ففيما مضى أما من اليوم لا تقبل لكم كتب
أطلق يمينك من قيد السوى لترى وجه المحب فهذا سيدي الأدب
ه.
* 1015 خالد بن محمد بن عمر العرضي المتوفى بعد سنة 1115 بقليل
خالد بن السيد محمد بن عمر بن عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمود بن علي المعروف كأسلافه بالعرضي ، الحنفي الحلبي الأديب الأريب اللوذعي الفائق الفاضل السميذع البارع.
هو من بيت بحلب خرج منه علماء وأفاضل اشتهرت فواضلهم وفضائلهم ، وكان جده الشيخ عمر علامة فهامة خصوصا بالفقه والحديث والأدب أوحد عصره ومصره ، وله من التآليف شرح على الشفاء في أربع مجلدات ضخام ، وشرح شرح الجامي ولم يكمل ، وشرح على العقائد ، وحاشية على تفسير المولى أبي السعود العمادي المفتي بالدولة العثمانية ، وغير ذلك من التآليف والرسائل والتحريرات والتعليقات ، واشتهاره يغني عن الإطالة بمدحه. وكانت وفاته في شعبان سنة أربع وعشرين وألف. وولده والد المترجم ترجمه الأمين المحبي الدمشقي في تاريخه ونفحته والشهاب أحمد الخفاجي المصري في ريحانته ، وكان فرد دهره أدبا وفضلا ، وتولى إفتاء الحنفية بحلب ، وكانت وفاته في صفر سنة إحدى وسبعين وألف ، وكان ولده المترجم صغيرا فنشأ يتيما وقرأ على علماء عصره ومهر ونظم