تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استحسان كلامه كان يتفادى من ذكر اسمه في أكثر ما كتبه وما طبع له ، ويشترط ذلك على من يروم نشر شيء من آثاره. هذا ولا جرم من عنوان تمام فضله وتناهيه في الكمالات الإنسانية لأنه لم يكن يتوخى فيما يكتبه إلا نشر فائدة أو تقرير حقيقة دون ابتغاء الشهرة والتهالك طلب الإطراء.

وتوجد من آثار قلمه رسالتان ، إحداهما جمع فيها فوائد متفرقة في (علم الهيئة وتخطيط الأرض) والثانية عرب فيها خواطر (الدوك دولا رشفوكو) في الأخلاق والأدب. وأما فصوله في الهيئة فإنها لا تخلو من إحياء ألفاظ من مصطلحات العرب في هذا العلم مما أذهبت بأكثره الأيام إلا من بعض الأسفار الباقية إلى هذا العهد في خزائن أوربا مما يدل على وفرة اطلاعه وإمعانه في البحث والتقييد.

وله أيضا نقد مطول على ترجمة إفرنسية لكتاب «مروج الذهب» بقلم واحد من أكابر علماء الفرنسيس يقال له بربياي دي مينار ، وهو نقد جزيل الفائدة نشرته مجلة (الضياء) اليازجية في القاهرة سنة 1900. ا ه. (تاريخ الصحافة العربية).

* 1296 الشيخ مصطفى الحريري المتوفى سنة 1319

الشيخ مصطفى ابن السيد الشيخ محمد ياسين المعروف بالحريري ابن السيد عبد القادر ابن السيد موسى المهاجر من حماة إلى حلب سنة 1132.

ولد الشيخ مصطفى سنة 1238 ، ولما بلغ من العمر أربع سنوات توفي والده في دمشق الشام وكفله جده ، وتوفي عنه سنة 1251.

وطلب الفقه والنحو والحديث وكتب الخط على شيخه الشيخ مصطفى الأصيل ، وأجازه في ذلك سنة 1270 ، رأيت تلك الإجازة عند أولاده ، وهي بديعة الخط ذكر فيها أنه أخذ الخط عن الشيخ عبد القادر الرسمي ، ولا أعلم إن كان الشيخ عبد القادر من أهل حلب أو من غيرها.

وفي سنة 1277 زار بغداد في زمن ولاية تقي الدين باشا المدرس ، وعلق في جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني لوحة كتب فيها ( 09 ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ٤٧٠