والظلم فينا مستفيض شائع والخلف بين العالمين قديم
إياك تظلم من تحتم شكره والظلم شرك لو علمت عظيم
واغنم معاملة الصديق فإنه بالنفس في سوق النفيس يسوم
إلا المراوغ من حفاظ وداده تلقاه في نفق النفاق يهيم
ومقلد الجود اللئيم مطوق بالدر جيد الكلب وهو نظيم
إلا الكرام فإن كل صنيعة تسدى إليهم مسكها مختوم
والناس إما قادح أو مادح والحر عن حظ النفوس سليم
من لم يذد عن عرضه بسلاحه يثلم وحامي ساحتيه كريم
ومن اهتدى الساري إليه فإنه نجم عطاياه الحسان نجوم
خل يواسي من تفاقم كربة والكرب منه مقعد ومقيم
وإذا صفا ود الفتى لك صادقا وحمى حمى الأسرار فهو حميم
وإذا الحسود رآك في وادي الردى حيران أعرض عنك وهو نموم
عند النوائب ينجلي لك أمره عما يسر ويظهر المكتوم
لله در النائبات فعندها عذر الأحبة والعداة تلوم
* 970 عمر بن أبي الطيب الخشابي الصديقي المتوفى ما بين 1050 و1060 ظنا
عمر الخشابي الصديقي ، شاعر من شعراء الشهباء وأديب من أدبائها ، لم أقف له على ترجمة مخصوصة ، غير أني وقع لي مجموع فيه خطه قد أودع فيه بعض شعره الحسن ونثره اللطيف ، وذكر فيه مطارحات بينه وبين القاضي صلاح الدين الكوراني ، ويظهر من خلال المجموع أنه كان تلميذا للشيخ فتح الله البيلوني. فمن شعره مضمنا :
قلت لما هز عطفا لسكون القلب حرك
صل ولا تهتك غرامي يا جميل الستر سترك
وقد ضمن هذا الشطر كثير من الأدباء أورد ما قالوه في هذه المجموع ، لكني تركته خوف الإطالة. وله :