روى الملث بسيبه الفياض ربعا به زمن الشبيبة ماضي
ورعى ظباء فيه قد طارحتها ذكر الغرام بأعذب الأحماض
في روضة غنا بغوطة جلق يجري اللجين بها على الرضراض
مع كل معسول الثنايا لحظه عند الفتور أحد عضب الماضي
يفتر عن حبب يجول خلاله ماء الحياة لميت الأعراض
وله مضمنا :
يا مليكا قد سبى كل الورى وعزيزا عز من رام حماه
كيف لا أزداد شوقا إذ غدت قبلتي وجهك في كل صلاه
وقوله في القرنفل مشبها :
ألا حبذا في الروض زهر قرنفل ذكي الشذا فاني الأديم مورد
إذا ما بدا للناظرين حسبته مجن عقيق فوق غصن زمرد
وكانت وفاته في حلب في سنة إحدى وأربعين ومائة وألف عن نيف وثمانين سنة ، ودفن خارج باب قنسرين بتربة الشيخ نمير رحمه الله ا ه.
* 1043 علي بن بيان المتوفى سنة 1143
علي بن * المشهور بابن بيان ، أحد بحار الشهباء وأجوادها.
كان سمحا ووالده مغرما بتحصيل المعارف والصنايع الظريفة وحسن الخط حتى بلغ من ذلك الغاية ، ومن خطه الحسن الكتابة التي بأموي حلب على مرقد سيدنا نبي الله زكريا عليه السلام ومن داخل المرقد فوق ، وله اليد الطولى في النقوش العجيبة والدهان العجيب.
وكان في أوائل عمره قل ما في يده ، فتوجه إلى مصر إلى ابن عم له صاحب ثروة ، فاتفق بعد وصوله بأيام قليلة وفاة ابن عمه عن زوجة وبنت ، فورثه معهما ، ثم تزوج