تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زمان غاض أهل الفضل فيه    فسقيا للحمام به ورعيا

أسارى بين أتراك وروم    وفقد أحبة ورفاق شعيا

ومن شعره :

قد أوسع الله البلاد وللفتى    إلى بعضها عن بعضها متزحزح

فخل الهوينا إنها شر مركب    ودونك صعب الأمر فالصعب أنجح

فإن نلت ما تهوى فذاك وإن تمت    فللموت خير للكريم وأروح

** 93 يحيى بن محمد الحلاوي المتوفى سنة 530

يحيى بن محمد بن المسلم أبو غانم الحلبي المعروف بابن الحلاوي ، متأدب قدم دمشق في سنة بضع وعشرين وخمسمائة وأقام بها إلى أن مات. وكان صديقا لأخي أبي الحسين الحافظ رحمه الله .

حدثنا أبو عبد الله بن المحسن بن أحمد السلمي من لفظه وكتبه لي بخطه قال : أبو غانم ابن الحلاوي سمعت من شعره ما يتغنى به :

يا غربة أنفقت فيها أدمعي جهد المقل

وله غير ذلك أشياء يسأل عنها. أنشدنا أبو الضوء أحمد بن الحسين البعلبكي بها ، أنشدني أبو غانم ابن الحلاوي لنفسه بدمشق :

يا دهر مهلا قد بلغت مناك في تشتيت شملي

وأذقتني ثكل الأحبة وهو غاية كل ثكل

حللت فرقة شملنا    ما أنت من قبلي بحل

أيام ألبس للنعيم وطيبه ثوب المذل

وأتيت تسليني كؤوس اللهو في الأوطار عقلي

لهفي على عزي الذي    بدلتني منه بذلي

يا غربة أنفقت فيها أدمعي جهد المقل

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٢١٥