تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1120 تجديد تربة هذا الضريح في زمن الوالي عبدي باشا وأن ذلك كان في أيام تولية مفتي الحنفية وقتئذ علي بن أسد الله وهو المترجم الآن ، وذكرنا ثمة ما فيه الكفاية.

وهو باق على ما تجدد عليه في تلك السنة إلى يومنا هذا. وجانبا الضريح من خارجه مفروش بالرخام المعروف بالقاشاني (1)، وكان توهن منه بعض حجرات فأصلح ما توهن وأعيد كما كان ، وداخل الضريح من جوانبه جميعها من الأرض إلى السقف مفروش بهذا الرخام وهو بصورة تدهش الناظر إليه لحسن الصنعة في فرشه على الجدران وبداعة هندسته ، وإليك رسمه :

* 1032 عبد اللطيف الزوائدي المتوفى سنة 1132

عبد اللطيف بن عبد القادر الزوائدي الشافعي الحلبي ، خطيب جامع الخسروية بحلب.

كان ملازما خدمة العلامة صدر حلب أحمد الكواكبي ، ولما ولي قضاء طرابلس الشام أخذه صحبته وجعله قساما فأساء السيرة فعزله ، فقدم حلب ولازم خدمة ولده العالم المولى أبي السعود الكواكبي ، فلما صار مفتيا جعله أمين الفتوى شركة مع الشيخ إبراهيم البخشي.

وكان حفظ القرآن أولا على الشيخ عامر المصري نزيل الحلاوية ، وقرأ التفسير على الكواكبي أحمد المذكور ، والفقه على الشيخ مصطفى الحفسر جاوي ، والعربية والصرف على الشيخ سليمان النحوي.

وكان فقيها حافظا ، ذا صوت حسن شجي ، خطاطا ، وقل أن تجتمع هذه المحاسن في عالم. وكان أبوه عاميا فقيرا صباغا ، نشأ المترجم في الفقر الحالك المهلك ، وكان يحث مخاديم أصحابه على اكتساب الكمالات ويخبرهم عن نفسه أنه كان فقيرا جدا لا يملك

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٤٣٠