تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجلب مصطفى باشا المذكور الماء إلى الزاوية ، وقد كانت هذه الزاوية صغيرة فوسعها إلى حالتها الحاضرة يوسف آغا عربي كاتبي ابن مصطفى آغا ، وذلك في سنة 1205 ، وهو رجل من أهل الموصل كان قيم حج لأهل الموصل ، وكان كلما اجتاز بحلب قاصدا الحجاز يزور الشيخ أبا بكر والد المترجم ، وكان عظيم الاعتقاد فيه ورأى منه عدة كرامات ، وكلما رأى منه كرامة زاد اعتقاده فيه ، فدعاه ذلك إلى توسيع الزاوية ووقف لها وقفا ، وفي آخر الأمر توطن يوسف آغا في حلب وتوفي فيها سنة 1213 ودفن بالزاوية المذكورة.

* 1144 محمد بن إبراهيم العاري المتوفى بعد سنة 1200

الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن محمد الأريحاوي الشافعي الشهير كوالده بالعاري ، أبو عبد الرحمن شمس الدين ، العالم الفاضل المفتي الفقيه الشهير النسابة ، خاتمة أجلاء بلدته.

مولده بها سنة ثمان ومائة وألف ، وقرأ على جده ووالده وانتفع بهما ، وأخذ عنهما الكثير وسمع عليهما.

ورحل إلى إدلب وسمع بها الحديث وغيره عن الشهاب أحمد الكاملي المفتي ، وأخذ الطريقة الرفاعية القصيرية عن العماد إسماعيل بن محمد القصيري وحصلت له بركته ، وأفتى بأريحا بعد والده ، وخطب وأم بجامعها قدر ستين سنة. ودخل عام حجه دمشق الشام.

وكان له نظر دقيق وشعر رقيق ، فمن شعره مخمسا قصيدة الشيخ عبد الرحيم البرعي :

على الأحباب قلبي أن أنا    وصرت بهم حليف ضنى معنى

ولما أن بدا ليلي وجنا    سمعت سويجع الأثلات غنى

|على

مطلولة العذبات رنا|

وأجرى دمعه من فوق خد    على إلف له يبكي لفقد

ولما بان منه عظيم وجد    أجابته مغردة بنجد

||

|وثنت

بالإجابة حين ثنى|

فزاد بي الهوى وجفوت قومي    ولم أعرف متى أمسي ويومي

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ١٢٧