تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت وفاته في صفر سنة 1279 ، ودفن في تربة الجبيلة وعمره 63 سنة رحمه الله تعالى.

* 1232 الشيخ عبد القادر ابن الشيخ إسماعيل الكيال المتوفى سنة 1281

الشيخ عبد القادر ابن الشيخ إسماعيل ابن الشيخ عبد الجواد الكيالي الرفاعي.

ترجمه الشيخ صالح المرتيني في أوراق ذكر فيها حوادث ووفيات سنة 1280 و81 وبعض سنة 82 قال ومن خطه نقلت : آخر نهار الأربعاء غرة شهر ربيع الأول سنة 1281 توفي في مدينة حلب ولي عصره وأوانه الشيخ عبد القادر ابن الولي الشهير والقطب الكبير الشيخ إسماعيل الشهير بابن الشيخ عبد الجواد الكيال. وكان المتوفى المذكور ضاعف الله له الأجور في مقام الغرق عما سوى الله تعالى ، لا التفات له إلى دنيا أو جاه ، منخلعا من الدنيا وزخارفها ، ومن مخالطة الناس وتعارفها ، ولا يأوي إلى أهل ولا فراش ، ولا يتناول إلا غذاء جسمه من المعاش ، صيفه وشتاؤه سواء ، مقتصرا من اللباس على ثوب واحد ورداء ، حافي القدمين من خف أو جراب ، مكشوف الرأس ومع ذلك فكأنه ملك مهاب ، لم يترك ولدا يحذو من بعده حذوه ، بل له كريمة (1) عليها آثار القرب والفتوة ، طاهرة الأنفاس ، مشهورة بذلك عند جميع الناس. وقد توفي ولم يبلغ من العمر ستين ، وكان معتقدا عند الخلق أجمعين. وله الكرامة الظاهرة ، والأنفاس الطاهرة ، وأعظم كرامة له إقامته زيادة عن ثلاثين سنة على هذا الحال ، تاركا للدنيا مشغولا بمراقبة مولاه عن النفس والعيال ، ولو أراد الالتفات إلى الدنيا وزخارفها لما منعه من ذلك مانع فقر ، لأن واردات زاويته في حلب تنوف عن ثلاثة آلاف في كل شهر. وقد دفن في زاويته المذكورة عند أبيه وأخيه فهم في أرض الزاوية قبورهم الثلاثة على صف. ا ه.

وترجمه الشيخ أبو الهدى في كتابه «تنوير الأبصار» فقال في حقه :

ولد كأبيه وأخيه بحلب ونشأ بها ، وشب رضيع ثدي الولاية والتوفيق والعناية. تلقى العلوم الشرعية عن أفاضل حلب ، وأتقن فنون الفضائل والأدب ، وكان على جانب عظيم من ظرافة الطبع وحسن الخلق ، ولا زال على هذا المنوال ، شريف الأحوال كريم الخصال ،

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ٣٠٨