وله فيمن يحيض :
فائدة في أربع تحيض ببيت شعر نظمها قريض
المرأة الخفاش ثم الأرنب والضبع الرابع ثم المرأب (1)
وفي كتاب الحيوان يذكر للجاحظ انقل عنه ما لا ينكر
وله نظم عدة مسائل من الحاوي مفردة وتخميس البردة وغير ذلك كأسئلة سأل عنها الشيخ زاده الحنفي لما قدم حلب وأجابه عنها.
قال ابن خطيب الناصرية : قرأت عليه طرفا من الفرائض وتخميسه للبردة وكتبت عنه ما تقدم من نظمه. مات وهو متوجه من حلب إلى القاهرة ، اغتسل خارج دمشق في سنة إحدى وذهب دمه هدرا فلم يعرف قاتله رحمه الله . وقد ذكره شيخنا في إنبائه باختصار ا ه. (الضوء اللامع) (2).
* 459 محمد بن علي النابلسي المتوفى سنة 801
محمد بن علي بن يعقوب الشمس أبو عبد الله النابلسي الأصلي الحلبي الشافعي.
ولد سنة بضع وخمسين وسبعمائة بنابلس ، وقدم دمشق فتفقه بها ثم حلب. ومن شيوخه بها الشهاب الأذرعي ، وبرع وتصدر فيها لإقراء الفقه وأصله والنحو. وكان إماما فقيها مشاركا في العربية والأصول والميقات ذكيا دينا ، حفظ كتبا كثيرة منها أكثر المنهاج وأكثر الحاوي وجميع التمييز للبارزي والعمدة والشاطبية ومختصر ابن الحاجب والمنهاج الأصلي والتسهيل لابن مالك ، وكان يكرر عليها. قال البرهان الحلبي : وكان سريع الإدراك محافظا على الطهارة سليم اللسان صحيح العقيدة لا أعلم بحلب أحدا من الفقهاء على طريقته. وزاد غيره أنه ناب في القضاء عن الشرف أبي البركات الأنصاري ودرس بالنورية النفرية.
مات في ربيع الثاني سنة إحدى (وثمانماية) ودفن بتربة بني الخابوري خارج باب المقام تجاه تربة بني النصيبي. ذكره ابن خطيب الناصرية وهو ممن أخذ عنه شيخنا (أي الحافظ بن حجر) في إنبائه ا ه.