تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مات قام صهره الحاج عمر التادفي في عمارة ذلك ، وشرع في عمارتها سنة ست وخمسين فجاءت بناء حسنا مصروفها يزيد على ثلاثة آلاف دينار ا ه.

وابن التقا كان أبوه ذا مال وكان صديقا لوالدي وعنده مباسطة ومفاكهة حسنة ، ونشأ له هذا الولد فعاداه أهل بلده فانتقل إلى حلب وباشر عند النواب ، واشترى بيتا من بني المهمندار وأضاف إليه بيوتا ، وصار ذا وجاهة عند الحكام وينسب إلى عقل ، وكان يتكلم خيرا بدار العدل ويدافع عن بلده ، فتوفي عن أولاد من جملتهم شهاب الدين أحمد ، فأوصى أحمد عند موته بشراء وقف للمدرسة مضاف لوقف والده وأن يرتب للمدرسة مدرس شافعي ، فلم يقوموا بذلك وقالوا إن عليه دينا وإن تركته لا تفي بالديون ا ه (أبو ذر).

أقول : لم أعرف مكان هذه المدرسة ، وانظر ما آل إليه أمرها في ترجمة حفيده محمد المتوفى سنة 958.

* 582 عماد الدين إسماعيل بن التيرباج المتوفى سنة 855

عماد الدين إسماعيل بن التيرباج الشافعي.

هذا الرجل ولي الحكم بأريحا وسرمين والفوعة ، ونظم الشعر ، وقال لي شيخنا أبو الفضل بن حجر لما أوقفته على نظمه : هذا أصلح نظم أهل العصر. ومن شعره :

ألا ذاب كل الليل في مقلة الفجر    وريق الندى قد راق في مبسم الزهر

وأسفرت الكثبان عن رائق الحلى    وماست غصون البان في الحلل الخضر

وهي طويلة. ومن شعره :

لما قرفت من البلاد    أردت أن أتفوعا

وكان حسن الشكالة والمحاضرة والمجالسة والمفاكهة وله تاريخ وقفت عليه ، وفي أوله قيل إن أبا بكر يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في النسب في مرة بن كعب انتهى.

فأقول : وهذا بلا خلاف بين أهل النسب وأنه ابن عمه ، لكن المؤرخ صاحب الترجمة من أهل الفوعة. وله ديوان قطعه في حال حياته ، وسألته عن سبب ذلك فقال لي : كان

Iclam Nubala · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٥ · ص ٢٤٢