تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال البرهان صاحبه : كان مولده سنة نيف وتسعين ، فعلى هذا ما جاوز التسعين. وكان ترك القضاء لولده أحمد قبل موته بخمس سنين. قرأت بخط محمد بن يحيى بن سعد في ذكر شيوخ حلب سنة 48 أن شرف الدين هذا سمع الصحيح على الحجار وأبي بكر ابن أحمد بن عبد الدايم وعيسى المطعم سنة 12 ، وسمع على التقي سليمان جزء ابن مخلد وعلى أبي بكر والحجار.

* 414 سليمان بن داود الكاتب المتوفى سنة 778

سليمان بن داود بن يعقوب بن أبي سعيد القاضي جمال الدين أبو الربيع المعروف بالمصري الحلبي الكاتب الأديب.

كان بارعا في صناعة الإنشاء والترسل ، وله النظم الرائق والنثر الفائق ، مع رياضة الخلق وحسن الخلق ، وباشر كتابة الإنشاء وعدة وظائف بحلب حتى مات في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة وقد قارب الخمسين. وكان له شعر جيد وقصائد على حروف المعجم سماها «بالشفعية في مدح خير البرية» صلى الله عليه وسلم استوعب فيها بحور الشعر.

ومن شعره :

أو حشني أنس أهل نجد    وهم بسفح النقا نزول

أنس الورى زائل محال    والأنس بالله لا يزول

وله :

وإنا لنجري في ودادك جهدنا    وإن كنت تمشي في الوداد على رسل

بعدت ولم تقنع بذاك وإنما    بخلت عن الأخوان بالكتب والرسل

وله أيضا :

رياض جرت بالظلم عادات ريحها    وسار بغير العدل في الحكم سيرها

ففرقت الأغصان عند اعتناقها    وسلسلت الأنهار إذ حن طيرها

ه. (المنهل الصافي).

Iclam Nubala · الجزء ٥ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٥ · ص ٦٦