تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجابني بلسان الحال إنهم    كانوا ويكفيك قولي إنهم كانوا

وقال في الكلام على دير عمان : إنه بنواحي حلب ، وتفسيره بالسريانية دير الجماعة. ومر به أبو فراس بن أبي الفرج البزاعي فقال ارتجالا :

قد مررنا بالدير دير عمانا    ووجدناه داثرا فشجانا

ورأينا منازلا وطلولا    دارسات ولم نر السكانا

وأرتنا الآثار من كان فيها    قبل تفنيهم الخطوب عيانا

فبكينا فيه وكان علينا    لا عليه لما بكينا بكانا

لست أنسى يا دير وقفتنا في    ك وإن أورثتني النسيانا

من أناس حلوك دهرا فخلو    ك وأمسوا قد عطلوك الآنا

فرقتهم يد الخطوب فأصبحت    خرابا من بعدهم أسيانا

وكذا شيمة الليالي تميت ال    حي منا وتهدم البنيانا

حربا ما الذي لقينا من الدهر    وماذا من خطبها قد دهانا

نحن في غفلة بها وغرور    وورانا من الردى ما ورانا

* 179 النحوي الشاعر سعيد بن سعيد من ذرية البحتري من معاصري ياقوت

ذكره ياقوت في الكلام على جبرين : (قرية قريبة من حلب) ورفع نسبه إلى البحتري الشاعر المشهور ووصفه بالجبراني النحوي المقري ، فاضل إمام شاعر له حلقة في جامع حلب يقري بها العلم والقرآن ، وله ثروة ، وسألته عن مولده فقال : في سنة 561 ، وقرأ النحو على أبي السخاء فتيان الحلبي وأبي الرجاء محمد بن حرب ، وقرأ القرآن على الدقاق المغربي. وأنشدني لنفسه :

ملك إذا ما السلم شتت ماله    جمع الهياج عليه ما قد فرقا

وأكفه تكف الندى فبنانه    لو لامس الصخر الأصم لأورقا

لكن قوله إنه قرأ على أبي السخاء فتيان هذا ليس بصحيح ، لأن وفاة فتيان كانت

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٣٥١