تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليه في سنة خمس وثلاثين وأربعمائة. قرأ الفقه على القاضي الفقيه أبي جعفر محمد بن أحمد (1) السمناني بحلب وعلق عنه التعليق المنسوب إليه. روى عنه ابنه أبو الفضل هبة الله بن أحمد بن أبي جرادة ويأتي قاضي حلب ، ألف كتابا ذكر فيه الخلاف بين أبي حنيفة وأصحابه وما تفرد به عنهم. وحج سنة أربع وعشرين (2) وأربعمائة ، وأخذته العرب بتبوك مع جماعة من الحلبيين ا ه (طبقات الحنفية للقرشي).

* 65 الأمير مقلد بن منقذ المتوفى سنة 450

أبو المتوج مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الملقب مخلص الدولة ، والد الأمير سديد الدولة أبي الحسن علي صاحب قلعة شيزر.

قال ابن خلكان : كان رجلا نبيل القدر سائر الذكر ، رزق السعادة في بنيه وحفدته. وكان مقلد المذكور في جماعة كثيرة من أهل بيته مقيمين بالقرب من قلعة شيزر عند جسر بني منقذ المنسوب إليهم ، وكانوا يترددون إلى حماة وحلب وتلك النواحي ولهم بها الدور النفيسة والأملاك المثمنة ، وذلك كله قبل أن يملكوا قلعة شيزر ، وكان ملوك الشام يكرمونهم ويجلون أقدارهم ، وشعراء عصرهم يقصدونهم ويمدحونهم ، وكان فيهم جماعة أعيان رؤساء كرماء أجلاء علماء. ولم يزل مخلص الدولة في رياسته وجلالته إلى أن توفي في ذي الحجة سنة خمسين وأربعمائة بحلب ، وحمل إلى كفر طاب. ورأيت في ديوان ابن سنان الخفاجي الشاعر عقيب أشعار له في المذكور يقول ما صورته : وقال يرثيه وقد توفي في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وأربعمائة والله أعلم بالصواب رحمه الله تعالى. ورثاه القاضي أبو يعلى حمزة بن عبد الرزاق بن أبي حصين بهذه القصيدة ، وهي من فائق الشعر ، وأنشدها لولده أبي الحسن علي ، وسأذكرها كلها إن شاء الله تعالى وإن كانت طويلة لكنها غريبة قليلة الوجود بأيدي الناس ، وما رأيت أحدا قط يحفظ منها إلا أبياتا يسيرة ، فأحببت

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ١٧٣