تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالبادنجكي ، والحقيقة ميدانجكي نسبة لجامع محلة ميدانجك.

سلك في الطريق على الشيخ إبراهيم الدارعزاني ، وعنه أخذ الطريقة الخلوتية القادرية وخلفه ، وصار يقيم الذكر أولا في جامع محلة ميدانجك ، ولهذا تلقب بالبادنجكي المحرفة عن ميدانجكي ، ثم بعد سنتين انتقل إلى المدرسة الطرنطائية الكائنة في محلة محمد بيك وصار يقيم الذكر هناك ، إلى أن انتقل إلى رحمة الله سنة 1250 ودفن في تربة باب الملك.

وكان يتعاطى صنعة الحياكة ، وكان ملازما للذكر في هذه الحالة ، ورئي له كرامات ظاهرة.

* 1204 عبد الله بن محمد الميقاتي الغرابيلي المتوفى أواسط هذا القرن

ترجمه حسن أفندي الكواكبي في كتابه «النفائح» فقال :

الكاتب الماهر ، والأديب الشاعر ، عبد الله بن محمد ، علم الميقات ، المتجمل بمحاسن الصفات ، قطف من فنون الأدب على حداثة سنه ، ونشأ في حجر الكمال وفاق أصله في فنه. مولده بحلب سنة 1181 إحدى وثمانين ومئة وألف ، ونشأ بها وتنبل ، وقرأ وحصل ، وله اشتغال بالميقات والنجوم ، وفصاحة لسان في المنثور والمنظوم ، وأخلاقه كلها غرر ، وأحاديثه عقود ودرر. وله شعر يذكر مرور النسيم ، ويماثل الدر النظيم ، وهو الآن في الأحياء ، حماه الله من البأساء. وإنه من خواص أحبابنا المترددين علينا من القديم وكل وقت وحين.

ومن شعره ممتدحا الوالد المرحوم (أحمد أفندي) وراثيا له بقصيدة حسناء ، منيفة غراء ، أعرب بها عن كمال محبته وصدق مودته ، مؤرخا بها وفاته وهي هذه :

سحائب الجود والغفران والكرم    تهمي على جدث المولى كما الديم

من ضم أوحد هذا العصر نخبة أه    ليه الأفاضل من عرب ومن عجم

قد خصه الواهب الديان سيدنا    بالعلم والحلم والألطاف والشيم

إلى أن ختمها بقوله :

ومذ سرى جاءنا التاريخ أحمد قد    أوى إلى جنة الإكرام بالقسم

وله ممتدحا لنا ومهنئا بالفتوى ومؤرخا سنة 1204 :

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ٢٤٤