باشا فمنعه من التوجه وعرض له أحواله ، فأعطي قضاء حلب سنة ست وعشرين وتسعمائة فكان أول قاض تولى قضاء حلب ودمشق في الدولة العثمانية وآخر قاض تولى قضاء حلب من أبناء العرب فيها.
وبقي في حلب في عزة وشهامة وكرم وسخاء إلى أن تزوج بها الست حلب الأغلبكية الماضي ذكرها وسكن بها في بيت أزدمر الذي دخل الآن في خبر كان ، ثم عزل عن قضاء حلب فسافر إلى دمشق في أثناء صفر سنة سبع وعشرين وتسعمائة بعد خذلان جان بردي كافلها ، فولي قضاها ثاني مرة ، ثم كان من حقد عيسى باشا عليه حتى قدم حلب قدمة ثانية بنية التوجه إلى الباب العالي وشيخنا الهندي بها ، فذهب إليه لما كان له وهو بدمشق من العطف عليه ، وذهبنا معه ، ثم عاد إلى دمشق فتوفي بها لسم دسه إليه عيسى باشا سنة سبع وثلاثين وتسعمائة ودفن بمدرسته الكائنة خارج دمشق بجوار الشيخ أرسلان رضياللهعنه .
وكان مولده سنة أربع وتسعين وثمانمائة. ومع توليته القضاء في الدولة العثمانية لم ينتقل عن مذهبه بل كان متعبدا على قاعدته.
* 765 زين العابدين بن الحسن الخريزاتي المتوفى سنة 937
زين العابدين بن الحسن بن عبد الله بن عمر بن علي بن عبد الله بن سليمان بن أحمد ابن الفقيه موسى بن يونس بن علاء الدين بن عبد الله بن عبد القادر بن عبد الوهاب بن حسين ابن الشيخ إلياس ابن الشيخ علي بن موسى بن جعفر بن خالد بن موسى ، المسمى بالشمو ، المتصل نسبه بعاصم بن علي بن عبد الله بن عباس رضياللهعنه ، الجزري المولد الحلبي الموطن الخريزاتي العباسي.
توفي بحلب سنة سبع وثلاثين. وكان آباؤه وأجداده بقرية تسمى فقه موسيان بجنب النهر المسمى بهكار في ناحية ريكان العليا من عمل العمادية ، ثم جهل نسبه ، ثم رحل إلى العمادية فإذا بها بنو عمه فأثبت له نسبه القاضي إسماعيل بن محمد العمادي الريكاني قاضي الجزيرة سنة تسع وثمانين وثمانمائة ، ثم اتصل ذلك بعدد من القضاة ونوابهم واحدا بعد واحد إلى عمي الكمال الشافعي وهو خليفة الحكم العزيز بالديار المصرية سنة اثنتي