تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* 143 عبد السلام الفارسي المتوفى سنة 596

عبد السلام بن محمد الشيخ ظهير الدين الفارسي أحد الائمة المعتبرين.

قال ابن باطيش : قدم الموصل فصادف من صاحبها قبولا وفوض إليه تدريس الفريقين الشافعية والحنفية ، وبقي بها مدة يدرس وافر الحرمة. ثم توجه إلى حلب على عزيمة العود إلى الموصل. ثم مات بها سنة ست وتسعين وخمسمائة ا ه (ط ك للسبكي).

وترجمه ابن كثير في وفيات هذه السنة فقال : الشيخ ظهير الدين عبد السلام الفارسي شيخ الشافعية بحلب ، أخذ الفقه عن محمد بن يحيى تلميذ الغزالي وتلمذ للفخر الرازي ، وقد رحل إلى مصر وفرض عليه أن يدرس بتربة الشافعي فلم يقبل ، وصار إلى حلب فأقام بها إلى أن توفي في هذه السنة ا ه.

* 144 علوان الشاعر المعروف بالباز الأشهب المتوفى سنة 596

علوان بن عبد الله بن عبيد الشاعر الحلبي المعروف بالباز الأشهب ، كان أديبا متفننا مليح الإيراد. توفي سنة ست وتسعين وخمسمائة ببغداد. ومن شعره :

سل البانة الغناء هل مطر الحمى    وهل آن للورقاء أن تترنما

وهل عذبات الرند نبهها الصبا    لذكر الصبا قدما فقدكن نوما

وإن تكن الأيام قصت جناحها    فقد طالما مدت بنانا ومعصما

بكتها الغوادي رحمة فتنفست    وأعطت رياض الحسن سرا مكتما

وشقت ثيابا كن سترا لأمرها    فلما رآها الأقحوان تبسما

خليلي هل من سامع ما أقوله    فقد منع الجهال أن أتكلما

عرفت المعالي قبل تعرف نفسها    ولا سفرت وجها ولا ثغرت فما

وأوردتها ماء البلاغة منطقا    فصارت الجيد الدهر عقدا منظما

وكانت تناجيني بألسن حالها    فأدرك سر الوحي منها توهما

فما لليالي لا تقر بأنني    خلقت لها منها بدورا وأنجما

ورب جهول قال لو كان صادقا    لأمكنت الأيام أن يتقدما

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٢٩٣