نقيب الأشراف وكيل بيت المال بحلب ، ومن الاتفاق أنه مات يوم ورود الخبر بعزل ملك الأمراء علاء الدين ألطنبغا عن نيابة حلب ، وكان بينهما شحناء في الباطن. قلت :
قد كان كل منهما يرجو شفا أضغانه
فصار كل واحد مشتغلا بشانه
كان السيد رحمه الله حسن الشكل وافر النعمة معظما عند الناس شهما ذكيا. وجده الشريف أبو إبراهيم هو ممدوح أبي العلاء المعري كتب إلى أبي العلاء القصيدة التي أولها :
غير مستحسن وصال الغواني بعد ستين حجة وثمان
ومنها :
كل علم مفرق في البرايا جمعته معرة النعمان
فأجابه أبو العلاء بالقصيدة التي أولها :
عللاني فإن بيض الأماني فنيت والظلام ليس بفان
يا أبا إبراهيم قصر عنك الشع ر لما وصفت بالقرآن
ه.
* 332 عبد المؤمن بن العجمي المتوفى سنة 741
عبد المؤمن بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن ابن العجمي ، عز الدين الكاتب صاحب الخط المنسوب ابن قطب الدين أبي طالب بن عماد الدين أبي بكر بن أبي القاسم زين الدين. ولد عز الدين في رجب سنة 664 بحلب ، وسمع من الكمال النصيبي الشمائل وحدث بها. وممن سمع منه البرزالي وهو من بيت كبير بحلب ، وقدم القاهرة فحظي بها واتجر في الكتب فحصل منها مالا جما. وكان له فضل ومروءة وتودد وللناس فيه اعتقاد. وانقطع مدة في آخر عمره لا يخرج إلا إلى صلاة أو عيادة مريض أو سوق الكتب. ومات في جمادى الأولى سنة 741 بالقاهرة. وهو أخو الخطيب شمس الدين أحمد بن عبد الرحمن المتقدم ذكره.