بتقريره أبدى حقيقة أمره فما كان إلا صاحب النقل والعقل
ومن أجل هذا كان منكر فضله جديرا بتوبيخ أضيف إلى عذل
فإن قوبلت حساده بخناجر تجد سل سيف الهند من أعظم العدل
بليغ إذا أملى كلاما لكاتب تراه عن التعقيد خلوا إذا يملي
وإن جمل ضمت إلى جمل بدت بلاغته إذ ذاك بالفصل والوصل
يصرح بالتحقيق في كل مبحث وإن ناب حرب جرد السيف للقتل
وإن ناقشت حساده أهل وده يدافع عنهم دون عي ولا كل
وينشد بيتا للفرزدق محكما وأبلغ به بيتا بناه على أصل
أنا الذايد الحامي الذمار وإنما يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي
بنى السعد للممدوح بيتا مشيدا ولا زال مرفوعا مقام أولي الفضل
ليحظى حفيد التادفي الحنبلي بهم كأنهم نفس الأقارب والأهل
وصلى إله الخلق في كل ساعة وآن على خير الورى خاتم الرسل
ثم رثيته بقصيدة صدرتها :
جرى مدمعي من فرط ما قد جرى عندي لفقدان ذاك الليث والصارم الهندي
ونار الغضا بين الجوانح أضرمت جوى والأسى ما زال مشتعل الزند
وضوعفت الأحزان مذ حل رمسه وجثماننا ما زال يعتل للفقد
وصيرنا فوضى وقد كان جمعنا لفيفا وبعد القرب صرنا ذوي بعد
وأدغم يوم البين في القلب لوعة وأبدل نوم العين بالدمع والسهد
إمام له التحقيق في كل مبحث وتوضيحه من غير كل ولا جهد
ومن بعد فتح المغلقات بفكره فكم مغلق تلقاه كالحجر الصلد
تحلى بأوصاف الفحول أولى الحجى وألبس إثر الموت أكسية الحمد
ومذ حل بالشهبا تضوع نشره كما ضاع نشر المسك والمندل الهندي
* 774 أبو يزيد بن أحمد المعري الإدلبي المتوفى في هذا العقد ظنا
أبو يزيد بن أحمد المعري الكفر رومي ثم الإدلبي ، إدلب الصغرى ، الشافعي الصوفي مريد سيدي علوان الحموي.