وقوله حبيب إلخ كقول أبي الطيب :
كأن الحزن مشغوف بقلبي فساعة هجرها يجد الوصالا
وقول أبي العلاء المعري :
لئن عشقت صوارمه الهوادي فلا تعدم بما تهوى اتصالا
وفي معناه ما قلته :
لك الله من دمع كشمل مبدد وطرف بنعسان الجفون مسهد
لئن عشق التسهيد أجفان مقلتي لهجرك فلينعم بوصل مخلد
ومن تقريظ له على شعر ابن عمران :
حملت إلينا يا بن عمران روضة من النظم يسقيها الحجى صوب وكفه
خميلة شعر يزدري البدر نورها وينأى عن الشعرى العبور بعطفه
كأن غصونا أودعت في سطورها لها ثمر يلتذ سمعي بقطفه
إذا ما مشى ليل المداد بطرسها نهارا زهت فيه كواكب وصفه
فكانت كما زارت معطرة اللمى مبردة من حر قلبي ولهفه
ووافى إلى الصب الكئيب شويدن لوجرة أحوى فاحم الشعر وحفه (1)
فأحبب به عبل الروادف خصره يجوع إذا عض الإزار بردفه
أقول : كانت وفاة الشهاب أحمد الخفاجي سنة 1069 ، وكان رحل إلى بلاد الروم تين ، ويغلب على الظن أن رحلته الأولى كانت ما بين الثلاثين والأربعين ، فإن كانت يته للمترجم في الرحلة الأولى فتكون وفاته في هذه السنين والله أعلم.
* 949 محمد بن أحمد المعروف بابن قولاقسز المتوفى سنة 1021
محمد بن أحمد المعروف بابن إدريس ، المنعوت بشمس الدين ، الحلبي ثم الدمشقي ، معروف بابن قولاقسز.
كان فاضلا بارعا فقيها ، له اطلاع على مسائل فقه الإمام الأعظم أبي حنفية.