تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له الفضل الكبير في سعيه في إبراز هذه الآثار إلى عالم المطبوعات ، وقد خدم في ذلك العالم الإسلامي خدمة جليلة ، فجزاه الله عن أعماله المبرورة ومساعيه المشكورة خيرا.

وما زال ذلك دأبه وتلك طريقته ، مع كرم نفس وحسن أخلاق ويد مطلقة في سبيل البر والإحسان إلى أن توفي في مصر سادس ربيع الأول سنة 1316 ، رحمه الله تعالى وأمطر على جدثه صيب العفو والرضوان.

* 1290 الشيخ أحمد الزويتيني مفتي حلب المتوفى سنة 1316

الشيخ أحمد ابن الشيخ عقيل ابن الشيخ مصطفى بن أحمد بن عبد الله بن مصطفى العمري الشهير بالزويتيني ، ينتهي نسبه على ما رأيته في عمود النسب المحفوظ لديهم إلى أبي حفص عمر بن الخطاب رضياللهعنه .

ولد رحمه الله في شعبان سنة 1246 ، ولما ترعرع قرأ على والده وعلى الشيخ الكبير الشيخ أحمد الترمانيني وعلى الشيخ صالح الصيجلي في العثمانية. وظهرت عليه من حين نشأته أمارات النجابة والنبالة ، وما زال مجدا في التحصيل عاكفا على المطالعة حتى مهر وبهر ، وأجازه والده إجازة عامة صادق عليها الأستاذ الترمانيني.

وأخذ في التدريس في المدرسة الأحمدية في الفقه الحنفي وفي البهائية وفي الجامع الكبير ، فأعرب عن علم جم واطلاع واسع مع حسن تقرير وفصاحة لسان يعيه كل سامع ، ولا زال بعض من كان يحضر دروسه يحدث عنه ويطنب في ذلك مزيد الإطناب. وبالجملة فقد كان رحمه الله جبلا من جبال العلم وحسنة من حسنات الشهباء صارت تتيه به فخارا وتزين به جيد ذلك العصر. وكان له اليد الطولى في سائر العلوم المنقولة والمعقولة. وأما الفقه الحنفي وعلم التفسير فكان إليه فيهما المنتهى وهو المرجع في الشهباء.

تولى أمانة الإفتاء تسع سنوات ، ثم لما عزل الشيخ بكري أفندي الزبري من إفتاء حلب عين بدله ، وذلك سنة 1304 ، وبقي في هذا المنصب إلى أن توفي.

وصار متوليا على وقف المدرسة الشعبانية من سنة 1281 إلى حين وفاته أيضا ، وعمر في وقفه طاحونا كان خرابا واثنين وعشرين دكانا وخانين ، فحسنت واردات المدرسة

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ٤٣٦