تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحورا إن سفرن وملن عجبا    سلبن عقول أرباب المعاني

وقد قامت طيور الأنس تشدو    بألحان أرق من المثاني

هنا جنات بشر قد تراءت    لدى الأبصار في شبه الجنان

ومنها في مدح جميل باشا والي حلب :

أفديه لا أفدي سواه جميلا    أولى المحب تعطفا وجميلا

بدر عنت دول الجمال لحسنه    فأبى لذا تمثاله التمثيلا

فإذا تجلى فوق عرش كماله    تجثو له زهر النجوم مثولا

وإذا توارى في حجاب سنائه    لا تبلغ الجوزا إليه وصولا

كملت محاسنه فبالإشراق وال    أنوار صار عن الشموس بديلا

ومنها في مدح إيوانوف قنصل روسيا :

بزغت شموس السعد بالشهباء    فجلت لياليها من الظلماء

قشعت غيوم الضيم عنها فانجلت    كعروسة تزري ببدر سماء

وغدت بها السكان تمرح بالهنا    وتجر ذيل مسرة وصفاء

تتمايل الغادات مائسة بها    كتمايل النشوان بالصهباء

من كل غانية زهت بجمالها    ودلالها كالروضة الغناء

ماست كغصن فوقه بدر له    مرأى الثريا في بديع بهاء

بحواجب مقرونة قد أوترت    قوسا ترن بها سهام فنائي

إن كلمت صبا بنبل لحاظها    كان الشفاء له بعذب الماء

حتى ترد إليه ذاهب روحه    فيعود معدودا من الأحياء

وقالت أيضا مشطرة بعض أبيات من نظمها :

للعاشقين بأحكام الغرام رضا    يمسون صرعى به لم يؤنفوا المرضا

لا يسمعون لعذل العاذلين لهم    فلا تكن يا فتى للجهل معترضا

روحي الفداء لأحبابي وإن نقضوا    ذاك الذمام وقد ظنوا الهوى عرضا

جاروا وما عدلوا في الحب إذ تركوا    عهد الوفي الذي للعهد ما نقضا

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ٥٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ٥٦٩