تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يضرب ويشهر ويهان حق الإهانة. ثم نفر من عنده القاضيان فتوجها إلى قاضي الشافعية العز ابن الحسفاوي وعرفاه بما جرى ، فأمرهما بالامتناع من الحكم فامتنعوا هم وقاضي المالكية عنه ، وأرسل هو إلى مكاتب العدول بحلب يأمرهم بالكف عن الجلوس بها ففعلوا إلى أن سعى الفخر عثمان الكردي في الصلح بين القضاة وحاجب الحجاب ، وكان كرديا لا جركسيا ، فامتنع الشافعي وصمم على ضرب الكيخيا وإشهاره في شوارع حلب إلى أن أوقع الصلح بدار العدل بحضرة القضاة ، إلا الشافعي فإنه تكرر الإرسال وراءه فلم يحضر ، وإنما أرسل نائبه اهتماما منه بشأن الشريعة وقضاتها.

وكان القاضي علاء الدين مزاحا خفيف الروح فارسا له دربة حسنة في حلبة السباق. توفي بمنزل عمي الكمال الشافعي بعد سنة تسعمائة.

* 665 محمد بن عثمان الدغيم المتوفى سنة 905

محمد بن عثمان بن إسماعيل قاضي القضاة شمس الدين بن الدغيم البابي الحلبي الشافعي قاضي الشافعية بحلب وكاتب سرها وناظر جيشها.

توفي سنة خمس وتسعماية. وكان رحمه الله ذكيا فقيها متمولا ، سعى في دولة الأشرف قايتباي بمال كثير في أن يتولى قضاء الحنابلة بحلب فلم يسمع له ، وصار السلطان يقول له : متى وضعت في زير الصباغ فصرت أو خرجت حنبليا ، فبقي على شافعيته. ولما ولي قضاء الشافعية بحلب استناب عمي الكمال الشافعي وقرب إليه حتى زوجه ابنته.

* 666 حسن الطحينة المتوفى سنة 907

حسن الحلبي الشافعي المشهور بالطحينة.

كان من فقهاء الشيخ عبد القادر الأبار ، ثم صار من مريدي الشيخ موسى الأريحاوي ، وانقطع بالجامع الكبير بحلب بالرواق المعروف يومئذ بمصطبة الطحينة قريبا من أربعين سنة بحيث لا يتغير من مكانه صيفا ولا شتاء ، وله هناك ستارة يرخيها ويسميها البشخاناه. وصار الناس يهرعون إليه بالأموال وغيرها وهو يصرف ذلك في وجوه الخير من عمل بعض الركايا وإصلاح كثير من الطرقات بإزالة ما فيها من الخروقات وغيرها. وكان إذا وقف

Iclam Nubala · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٥ · ص ٣٤٠