ومحققي أهل العراق وجلق والروم والشهباء أكرم منزل
وبكل ما ألفته ونظمته ونقلته عن كل عذب المنهل
وبما يطول إذا ذكرت جميعه بل بعضه فكفايتي بالأفضل
أعني البخاري الصحيح ومسلما وبقية الست الشهيرة فانقل
عن شيخنا العرضي وهو أبو الوفا عن عالم الشهبا الإمام الأفضل
عمر أبيه عن أبيه ذي التقى عبد لوهاب عن الشيخ الولي
زكرينا عن حافظ الدنيا شهاب الدين أحمد ابن سيدنا علي
العسقلاني الحافظ الحبر الذي ينهى إليه كل ذي سند علي
وجميع ما يرويه في فهرسته أطلبه فيه تجده ثمة وادع لي
ولما رجع من الحج توفي بحلب ودفن بها. وكانت وفاته في سنة اثنتين وثمانين وألف عن ثلاث وثمانين سنة تقريبا. ا ه.
* 994 محمد بن فتح الله البيلوني المتوفى سنة 1085
محمد بن فتح الله بن محمود بن محمد بن محمد بن حسن البيلوني الحلبي القاضي أبو مفلح.
كان غرة في جبهة الفضل ، كثير الأدب ، راوية للشعر والوقائع ، خبيرا بصنعة النقد ، غواصا على دقائق الأدب.
ولد بحلب وبها نشأ وتأدب بوالده فتح الله المقدم ذكره. ورحل إلى الروم وسلك طريق القضاء ، فولي المناصب الستة في إقليم مصر.
وقد ذكره الفيومي في المنتزه فقال في وصفه : فاضل ركعت أقلامه في المحابر ، وسجدت في محاريب الدفاتر ، فطرزت فلك الأوراق ، بما لذ وراق ، من نثر تغار منه النجوم ، وشعر كأنه عقد الدر المنظوم. ثم أورد له قوله من قصيدة مطلعها :
وجه يقابلني لكنه قمر في الليل يطلع لكن ليله شعر
نظرته فسطا في القلب ناظره ورب حتف به قد أوقع النظر
لله ما صنعت بي وجنتاه ومن للنار يقرب لا ينفك يستعر