تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحنفي ، وجده يحيى هو الذي ينسب إليه بنو العديم ، وجده عيسى هو الذي دخل الشام من البصرة واستوطن حلب سنة خمسين ومائة من الهجرة ، وجده عامر هو أبو جرادة حامل لواء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضياللهعنه يوم النهروان ا ه.

أقول : هما آخر من وقفت عليه من تراجم بني العديم تلك العائلة العريقة في العلم والمجد ، وقد كان العلم والفضل متسلسلا فيها كما رأيت في تاريخنا منذ القرن الثاني أو الثالث إلى أواخر هذا القرن. ولا أدري بعد ذلك أنقرضت تلك العائلة أو لا زال منها ذرية ، لكن تغيرت ألقابها فضاعت لذلك أنسابها ، وسبحان المتفرد بالبقاء.

* 914 حسين بن عبد القادر الكيلاني المتوفى أواخر هذا القرن

حسين بن عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن محمد بن علي بن محمد بن سيف الدين يحيى بن أحمد بن محمد بن نصر بن عبد الرزاق بن قطب الدائرة الشيخ عبد القادر الكيلاني رضي الله تعالى عنه ، السيد الشريف الحسيب النسيب ، الشيخ عفيف الدين ابن الشيخ عفيف الدين ابن الشيخ محيي الدين الحلبي ثم الحموي الشافعي ، سبط عمي النظام الحنبلي.

ولد بحلب في رجب سنة ست وعشرين ، ثم توطن بحماة وأخذ في قراءة الفقه ، وسمع الحديث بقراءة خاله ولد عمي على الشيخ المعمر شهاب الدين أحمد البارزي الجهني الشافعي الحموي سنة خمسين وأجاز لهما.

وسافر مرة إلى دمشق وخاله بها فتلقاه المشايخ والفقراء وبعض الأعيان ، وحصل له القبول من أمير الأمراء عيسى باشا ابن إبراهيم باشا ، ولبس بها منه الخرقة القادرية جماعة ، وصار له بجامعها الأموي حلقة ذكر بعد صلاة الجمعة.

ثم عاد إلى حماة فودعوه إلى القابون الفوقاني في يوم مشهود.

ثم سار إلى الباب العالي فطلبه المقام الشريف السلطاني السليماني ، فدخل عليه فأمر بجلوسه وأبرز أمره له بنفقة وبعشرين درهما عثمانيا من زوائد عمارة والده بدمشق ، فأبى ثم قبل بعد التصميم عليه ، ثم أخذ أركان الدولة في إعظامه فأعطوه عطايا كثيرة فقبلها.

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٨٦