فمن ينس لا أنس يوم الوداع غداة الثنية من لعلع
وقولي لها بلسان الخضوع وقد كدت أغرق في الأدمع
قفي ساعة نشتكيك الغرام وما شئت من بعدها فاصنعي
ولم يبق لي الدهر أمنية سوى أن أقول وأن تسمعي
وفي ساعة البين يا هذه يبين المحقق من أدمعي (1)
وصح الفراق وسار الرفاق ولم يبق في الوصل من مطمع
وبيت القصيدة أني رجعت سليبا وما عاد قلبي معي
فيا حب إياك أن تستقر ويا عين إياك أن تهجعي
كان مولده سنة إحدى وسبعين وخمسماية ا ه. (الوافي بالوفيات) فتكون وفاته في هذا العقد تقديرا.
* 197 الأمير عبد القاهر بن عيسى التنبي المتوفى سنة 639
هو الأمير جمال الدين أبو الثناء عبد القاهر بن عيسى المعروف بابن التنبي. كانت وفاته رابع عشر المحرم سنة تسع وثلاثين وستمائة.
~:section: ** آثاره بحلب : الخانكاه التنبية :
قال أبو ذر : هذه الخانكاه بذيل العقبة بدرب المتوجه إلى جب السدلة ، أنشأها الأمير جمال الدين أبو الثناء عبد القاهر بن عيسى المعروف بابن التنبي. كانت دارا يسكنها فوقفها عند وفاته ، وبهذه الخانكاه قبر فلعله قبر واقفها ، وهذه الخانكاه أخذ بعضها وأضيف إلى مساكن الجيران. وسكن في هذه الخانكاه العبد الصالح الشيخ شمس الدين الغزي وكان من الأخيار ويقرىء في الجامع الكبير الأيتام لله تعالى ويطعمهم ، وللناس فيه اعتقاد ويقفون عليه مساكن ، فكان يأخذ ريعها ويطعم به الفقراء. توفي تاسع عشر ربيع الأول سنة ست وعشرين وثمانمائة ودفن بمقبرة ابن الأطعاني غربي الناعورة ا ه.
أقول : موضع هذه الخانكاه قبيل الزقاق الذي تصعد منه إلى محلة العقبة وتجاه الزقاق المعروف بزقاق الخواجه ، وقد أدركنا هذا المكان وهو خرب بتاتا ، وقد عمره منذ خمس