تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* 749 قاسم العجمي المشهور بعفاريت المتوفى سنة 934

قاسم العجمي المشهور بعفاريت.

كان من مريدي الشيخ محمد الخراساني النجمي ، وهو الذي لما كان يوم دفن الشيخ خرج في جنازته دائرا على قدميه كأنه فلكة مغزل من منزل الشيخ إلى تربته. ثم دخل أركان الدولة بالباب العالي فتولى نظر جامع حلب الأعظم ونظر المدرسة الجردكية وغير منها هيئة الواقف التي رضي بها ، فترك بقاء حجراتها الفوقانية وطاقاتها المشرفة على صحنها ، وجدد حائطا لا طاقة فيه ، ولم ينتطح فيها عنزان مع ما كنت عليه وأنا إمامها يومئذ من المبالغة في الكشف عن سوء حاله في رسالة سميتها «بالقول القاصم للقاسي قاسم» ونسجتها على منوال الخرقة لأهل الحرقة في النظم والنثر ، وضمنتها عدة مقاطيع منها هذه :

لا تركنن لقاسم    إذ ليس فيه فائده

واعلم أخي بأنه    قاس بميم زائده

ومنها على الاقتباس :

شخص خبيث لو طلبت اسمه    من أحد يوصف بالضن

لبادر الحال إلى كشفه    وقال عفريت من الجن

وكان في سنة أربع وثلاثين وتسعمائة في الأحياء ، ثم مات بعدها برودس لسوقه إليها.

* 750 يوسف بن علي الحصكفي معلم السلطان المتوفى سنة 934

يوسف بن علي الحصكفي الحلبي الحجار معلم السلطان بحلب ، وأخوه الشيخ يحيى المتقدم ذكره.

كانت له قدم راسخة في الهندسة والعمائر العظام كالتربة التي أنشأها لجدي الجمال الحنبلي خارج باب المقام فوضع له على بابها النقوش العجيبة والصنائع الغريبة مع الفسقية المقلوبة على الطريقة الحسنة المرغوبة ، كالمحراب الذي أنشأه له أيضا بالمسجد المعروف قديما بمسجد النارنجة المجاور للصباغين الذي كان له محكمة ، وهو محراب عجيب غريب (1).

Iclam Nubala · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٥ · ص ٤٣٥