ينبيك مرآه عن وفرة ذكائه وكبر عقله وعلو همته.
ومن شعره وهو مما نقلته من خط ولده صديقي الفاضل الأديب الشيخ عبد الحميد أفندي قوله :
أيا من يدعي حبا لشخص إذا حققت ما المحبوب غيرك
تميل إلى الذي تهواه منه وما تهوى سوى ما فيه خيرك
وقوله في وصف بيروت حينما زارها :
صحراء بيروت زهت نضرتها لا سيما أشجار روض الحرش
قد بسطت أكفها تدعو لمن يزورها بنيل طيب العيش
وكانت ولادته سنة 1241 ووفاته ثالث ذي الحجة سنة 1320 ، ودفن في تربة الصالحين ، رحمه الله تعالى.
* 1298 السيد الشيخ عبد الرحمن الكواكبي المتوفى سنة 1320
ترجمه صاحب مجلة المنار تحت عنوان (مصاب عظيم بوفاة عالم حكيم) فقال :
في يوم الجمعة يوم 6 ربيع الأول سنة 1320 أصيب الشرق بفقد رجل عظيم من رجال الإصلاح الإسلامي ، وعالم عامل من علماء العمران ، وحكيم من حكماء الاجتماع البشري ، ألا وهو السائح الشهير والرحالة الخبير السيد الشيخ عبد الرحمن الكواكبي الحلبي مؤلف كتاب «طبائع الاستبداد» وصاحب سجل جمعية أم القرى الملقب فيه بالسيد الفراتي. اختطفت المنية منا بغتة هذا الفاضل الكريم والولي الحميم.
(ثم قال): وإني أدع الرثاء والتأبين لأفاضل الشعراء المجيدين ، وأذكر في المنار ما يليق بموضعه من خلاصة سيرة هذا الرجل ، ليعلم القراء منها كيف ينبت الشرق الرجال العظام ، وكيف تضيعهم الأمم والحكام ، ولتكون ذكرى لمن يذكر وعظة لمن يعتبر. وأبدأ بترجمة الفقيد الرسمية ، وهي مطبوعة في ورقتين رسميتين ، إحداهما مصدق عليها من والي حلب المشير عثمان نوري باشا ورؤساء حكومة حلب يومئذ ، والثانية مصدق عليها من