تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بوجه يضاهي البدر عند كماله    بعيد المدى من تقصه وسراره

فلا بدر إلا ما بدا من جيوبه    ولا غصن إلا ما انثنى في إزاره

فسبحان من أجرى الطلا من رضابه    ومن أنبت الريحان في جلناره

وقد دب عنها صدغه بعقارب    وناظره من سيفه بشفاره

وله أيضا عفا الله عنه :

أبدى لنا من صنوف الحسن أصنافا    تروى فتسترق الألفاظ أوصافا

زبرجدا في عقيق زانه سبج    ولؤلؤا في زلال الريق شفافا

كأنه حينما يجلو لمبسمه    يشق من شفتيه عنه أصدافا

يريش من مقلتيه أسهما وكذا    يسل منها إذا ما شاء أسيافا

ريم من الروم مطبوع على صلف    يفوق غصن النقا قدا وأعطافا

تجاذب الريح فيه لين معطفه    كما يجاذب خصر منه أردافا

أمير حسن تراه واحدا وترى    في طرفه من جنود الحسن آلافا

وكانت وفاته بحلب رحمه الله تعالى ا ه.

* 190 يوسف بن إسماعيل الشاعر المشهور بالشواء المتوفى سنة 635

أبو المحاسن يوسف بن إسماعيل بن علي بن أحمد بن الحسين بن إبراهيم المعروف بالشواء الملقب شهاب الدين الكوفي الأصل الحلبي المولد والمنشأ والوفاة. كان أديبا فاضلا متقنا لعلم العروض والقوافي ، شاعرا يقع له في النظم معان بديعة في البيتين والثلاثة ، وله ديوان شعر كبير يدخل في أربع مجلدات (1)، وكان زيه على زي الحلبيين الأوائل في اللباس والعمامة المشقوقة ، وكان كثير الملازمة لحلقة الشيخ تاج الدين أحمد بن هبة الله بن سعد ابن سعيد بن المقلد المعروف بابن الجبراني الحلبي النحوي اللغوي الفاضل (تقدمت ترجمته في وفيات سنة 628)، وأكثر ما أخذ الأدب عنه وبصحبته انتفع. وعاشر التاج أبا الفتح مسعود بن أبي الفضل النقاش الحلبي الشاعر المشهور زمانا (تقدمت ترجمته في وفيات سنة 613) وتخرج عليه في عمل الشعر.

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٣٧٠