تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتبر المسبوك. وصاحب الترجمة قد أربى عليهما بقول الشعر والقريض ، وكلمات كالثنايا أو كالدر والإغريض.

وثناياك إنها إغريض    ولآل توم وبرق وميض

* وقد سافر إلى دار السلطنة العليا مرات ، وانتظم في سلك القضاة بل السيوف المنتضاة. وفي سفرته الأخيرة تولى قضاء سرمين ، وفي خلاله بغته الحين ولات حين.

وقد كتبت له من شعره الرقيق المقصور على الغزل ، ما لو سمعه عمر بن أبي ربيعة لبخخ وحيهل ، ما هو من شرط كتابي هذا مثل قوله :

ومهفهف كملت محاسن وجهه    من فوق غصن قوامه المتمايل

وبدا طراز عذاره فكأنه    بدر الخسوف ببدر تم كامل

وقوله :

لما تأمل بدر التم عارضه    وقد بدا في محيا نوره سطعا

بدا به غيرة خسف وشبهه    كأنه في محياه قد انطبعا

ه

* 976 أحمد بن محمد الحسني النقيب المتوفى سنة 1056

السيد أحمد بن محمد الحسني المعروف بابن النقيب الحلبي ، الأديب المفنن البارع المشهور.

ذكره البديعي في «ذكرى حبيب» فقال في حقه : عنوان الفضل وبسملة كتابه ، وفصل خطابه وفذلكة حسابه ، وسهام كنانته ودلاص عيا به ، ورواء الشهباء فخامة وجلالا ، ووسامة وإقبالا. وقد جمع الله له أسباب السعادة ، كما قصر عليه أدوات السيادة ، وهو في اقتناء السودد فريد ، وإنه لحب الخير لشديد ، ومنزلته في النظم رفيعة ، وطريقته في النثر بديعة ، ينظم فينثر الدرر ، وينثر فينظم الغرر ، وحاشيته على الدرر تشهد بأن الواني وان ، وحبرية أثر نقسه وبراعته برهان حق على مين مان. فكم نمقت أفكاره في غلس الديجور ، ما هو أوقع في النفوس من حور الحور ، وقيدت بسلاسل السطور ،

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٢٦٩