تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصار نقيبا (1) ومفتيا بحلب ، ودرس بالحجازية والأسدية بها. واشتهر بالفضل والذكاء والنبل ، وأخذ عنه جماعة من الفضلاء.

وكانت وفاته بحلب سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف ودفن بها عن ثمانين سنة رحمه الله ا ه.

وترجمه الشيخ عبد الرحمن الحنبلي في ثبته المسمى «منار الإسعاد في طرق الأسناد» قال : ومن مشايخي شيخ الإسلام ومفتي الأنام العالم العلامة ، والعمدة الثبت الفهامة ، ذو الحسب الباهر ، والنسب الزاهر ، قدوة المحدثين ، وعمدة المفسرين ، سيدي السيد يوسف أفندي بن السيد حسين الحسيني نسبا الدمشقي مولدا الحلبي موطنا ، مفتي السادة الحنفية ، والنقيب بمدينة حلب المحمية. قرأت عليه حصة وافرة من شرح الأربعين النووية لابن حجر المكي ، وحضرت دروسه في تفسير القاضي البيضاوي في الخسروية ، ولازمت دروسه وصحبته ومذاكرته نحو تسع سنين ، وأجازني بجميع ما يجوز له وعنه روايته (إلى أن قال):

وكان رحمه الله حين تسطير هذه السطور نقيب الأشراف بحلب ، وعزل بعد ذلك عن النقابة مدة ، ثم ردت إليه في سنة خمس وأربعين ومائة وألف ، ثم جمع له بينها وبين الفتوى في سنة سبع وأربعين فصار نقيبا ومفتيا ، ومع ذلك كان كثير التواضع لأهل العلم ، واسع الصدر كثير الحلم ، حسن الأخلاق والمعاشرة ، لطيف المذاكرة والمسامرة ، مع التقوى والزهد والصلاح. وناف سنه على الثمانين وهو ملازم للدروس والعلم ، وانتفع به خلق كثير. وكانت وفاته بحلب ليلة الأحد الثامن والعشرين من شهر جمادى الآخرة من شهور سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف. وذكر هنا أبياتا رثاه بها.

* 1060 حسين بن علي الوفائي المتوفى سنة 1156

حسين بن علي بن محمد الوفائي ، شيخ سجادة الوفائية بزاوية الشيخ أبي بكر بن أبي

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٤٨٤