تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن كيفيته الآن من غير صوت ولا حرف ، يقول لي (يا عبدي ، وعزتي وجلالي لأدخلنك الجنة ، وعزتي وجلالي لأغفرن لك ذنوبك ، وعزتي وجلالي لأجعلن من ذريتك الشرفاء). هذا آخر ما سمعته منه تعالى ، وما بقي من الوعد الكريم لم أحفظه كله لطول العهد بيني وبين هذه الرؤية *. ا ه. وقد أعطاه الله ما وعده به من جعل ذريته شرفاء ، فإن بنته فاطمة كانت زوجا لبعض الشرفاء الكتانيين بفاس ، وولد لها منه أولاد ولا زال عقبهم موجودا إلى الآن. ا ه.

نقلت هذه الترجمة من عند الاستاذ المحدث الكبير الشيخ محمد الكتاني الفاسي نزيل الشام حفظه الله تعالى في رحلتي إليها سنة 1340.

* 1019 عبد الله بن مصطفى الزيباري المتوفى أوائل هذا القرن

عبد الله بن مصطفى بن حسن الزيباري ، الشاعر الأديب أخو حسين الآتي ذكره.

لم أقف له على ترجمة ، غير أني وقفت له في بعض المجاميع على عدة قصائد من نظمه ، منها قصيدة رثى بها الشيخ محمد ابن الشيخ محمد ابن الشيخ محمد نظام الدين القصيري شيخ قصير سنة 1102 وهي :

لعمرك ما الدنيا لأبنائها ذخر    ولكنها دار الفناء بها الخسر

قرارة أكدار ومعدن كربة    حبالة آثام بها يكسب الوزر

فتبدو بلذات وعيش مزخرف    وما عندها إلا الخديعة والمكر

وكم عصبة ظنوا الخلود بدهرهم    فلم يلبثوا إلا ومنزلهم قفر

وكم حصنوا بالسابغات وإنما    سهام المنايا ليس من دونها ستر

فلا البين ذو ود فيرعى مودة    ولا هو خل عنده يقبل العذر

وما الدهر إلا بالغرور لأنه    هو الخائن الغدار والصارم البتر

وهل بعد أحبابي يروم صداقتي    ومن بعدهم يا صاح قد نفد الصبر

ويوم وقوع البين حلت مصيبتي    وعمت بي البلوى وضاق بي الصدر

فما القلب بالمسرور بعد محمد    ولا أعيني بالراقدات وهم حمر

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٤٠٥