تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنارة الجامع صغيرة لها قبة ، وبابه لم يزل باقيا من عهد الواقف وعلى قنطرته حجرة مكتوبة من ذلك الحين محي الكثير مما كتب عليها ، لكن اسم الواقف وهو [عثمان بن أغلبك الحنفي] لم يزل باديا للعيان.

* 632 محمد بن حسن الباعوري المتوفى سنة 885

محمد بن حسن بن شعبان بن أبي بكر الباعوري ، قرية من أعمال الموصل ، ثم الحصني نزيل حلب ، ويعرف بابن الصوة بمهملة مفتوحة ثم واو ثقيلة.

أقام بالحصن وخدم ملكها العادل خلفا الأيوبي ، ثم قدم القاهرة وحج منها مع الشمس ابن الزمر (1)، وصحب الأشرف قايتباي قبل السلطنة ، فلما تسلطن تكلم عنه في كثير من الأمور السلطانية بحلب ، وترقى إلى أن صارت أمور المملكة الحلبية بل وكثير من غيرها معذوقا به مع عاميته ، فلما كان الدوادار الكبير هناك وعزم على المسير إلى البلاد الشرقية أشار عليه بالترك لما رأى المصلحة فيه وكاتب السلطان من علمه بذلك ، فراسله بالتوقف فيما قيل ، فحقد عليه حينئذ ودبر له أن جعل له استيفاء ما فرضه على الدور الحلبية مما قيل إنه المحسن فعله له ، وكان ذلك سببا لإثارة الفتنة واجتماع الجم الغفير والغوغاء في باكر عشري رجب سنة خمس وثمانين عند داره ورجمها مع كونه ليس بها يومئذ. وبلغ ذلك النائب فركب هو وغيره لردهم ، ثم لم يلبث أن ركب هو بعد عصر اليوم المشار إليه من الميدان إلى تحت القلعة فخرجوا عليه ففر منهم فلحقوه فأدركوه بالكلاسة فقتلوه وحملوه لتحت القلعة فحرقوه. ويقال إنه كان شهما بطلا شجاعا مقداما ذا مروءة وعصبية وإنه جاوز السبعين ، وتألم السلطان لقتله ، وبالجملة فغير مأسوف عليه ا ه.

* 633 يوسف بن أحمد الشغري المتوفى سنة 885

يوسف بن أحمد بن داود العيني نسبة لعين البندق من أعمال الشغر ثم الشغري الشافعي نزيل حلب ، ويقال له الشغري لكونه نشأ بها ، وإلا فمولده بالعين ، وهو غير الشهاب الشغري نزيل حلب أيضا ، وصاحب الترجمة أفضلهما.

Iclam Nubala · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٥ · ص ٢٩٣