وسئل صاحب الترجمة وهو لا يدرك شيئا من الأمور فقال : أنا فلان وأبي فلان وأمي فلانة ، فسمى أباه وأمه بغير ما سماه ، وأثبت النائب أنه ليس أخاه. ثم لم يفدهم ذلك شيئا.
واستمر يأخذ من وقف التكية حتى مات.
ومنها ما شاهد الناس منه أنه لما كان السلطان يطلب بغداد كان صاحب الترجمة في تعب باطني عظيم.
وكانت وفاته بعد فتح بغداد بقليل والفتح كان في سنة ثمان وأربعين وألف ، وقد عاش نحو مائة سنة رحمه الله تعالى ا ه.
أقول : وهو مدفون بالخانكاه البلاطية التي قدمنا الكلام عليها في الجزء الرابع (ص 207) ويعرف هذا المكان الآن باسم المترجم.
* 966 القاضي محمد بن محمد بن بهرام الكوراني المتوفى سنة 705 967 والقاضي محيي الدين الكوراني المتوفى سنة 982 968 والقاضي سعد الدين الكوراني المتوفى سنة 983 969 والقاضي صلاح الدين بن محيي الدين الكوراني المتوفى سنة 1049
بنو الكوراني عائلة قديمة في حلب يرجع عهدها إلى ما قبل سبعمائة سنة ، وربما كانت أقدم عائلة لها ذرية باقية إلى الآن.
وأول من سكن منهم حلب على ما أعلم محمد بن محمد بن بهرام قاضي حلب المتوفى سنة 705 ، ويغلب على ظني أن بني الكوراني الموجودين الآن هم من ذرية محمد المذكور ، وقد فاتني أن أذكر ترجمته في موضعها ، وهو من رجال «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» للحافظ ابن حجر. قال ثمة :
محمد بن محمد بن بهرام بن حسين الكوراني المدني ثم الدمشقي شمس الدين الشافعي قاضي حلب.