العلامة أبو سليمان صالح بن إبراهيم الجنيني وأجازها بالإجازة العامة.
وقد اجتمع بها العلامة خليل أفندي المرادي حينما كان في حلب عام ألف ومائتين وخمسة وأثنى عليها وشهد بعلمها وفضلها.
ولم أقف على تاريخ وفاتها رحمه الله عليها. ا ه. (حلية البشر).
* 1174 محمد قدسي أفندي المتوفى سنة 1222
ترجمه المرحوم جودت باشا في تاريخ في الجزء الثامن منه ، قال ما معناه :
السيد محمد قدسي أفندي ابن حسن أفندي ابن عبد الرحمن بن حليم أفندي صاحب الفتاوي الحليمية المشهورة باسمه حليم زاده المفتي بحلب. كان والده من العلماء وعلى قدم عالية من الصلاح.
ولد المترجم في الرها (أورفه)، وتلقى العلم عن علماء بلدته ، وكان مائلا إلى الترف والتنعم والتأنق في المآكل والملابس ، فطنا قوي الحافظة فصيح اللسان حلو المحاضرة ، يغلب عليه فنون الأدب والشعر والإنشاء ، وفي أي مجلس وجد يكون صدره والمتكلم فيه لطلاقة لسانه وحسن بيانه ، وكان يعرف الألسن الثلاثة العربية والتركية والفارسية.
رحل عدة مرات إلى دار السعادة ، وكان في أثناء ذلك يتردد على أكابرها وعلمائها وفضلائها ، وبهذه الواسطة عين مفتيا إلى بلدته أورفه ، إلا أنه لم يحصل بينه وبين أبناء وطنه امتزاج فعزل ، وصادف في هذا الأثناء أن نفي إلى (روم قلعه) أحد كبراء الدولة سليم أفندي المشهور وذلك سنة 1212 ، فاستدعي صاحب الترجمة إلى (روم قلعه) واتخذه نديمه وكان يزيل به آلام وحشته لحسن محاضرته ، ثم لما أطلق من منفاه أخذ معه المترجم إلى دار السعادة ومكث ثمة مدة ، ثم عين مفتيا إلى حلب ، ثم بالتماس ولي بغداد سليمان باشا نال المترجم رتبة أزمير ، ثم بواسطة معتمد الحرم السلطاني يوسف آغا أضيف إليه نقابة الأشراف بحلب.
ثم إن بعض وجوه الشهباء كانوا يعاكسونه في الأمور ويعارضونه ، ولكن المترجم لم يكن ليحتمل منهم شيئا من استبدادهم ، بل كان يقاومهم بكل ما أمكنه ، وسعوا في عزله