تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** 119 منصور بن أبي الدميك النحوي الشاعر

منصور بن المسلم بن علي بن أبي الخرجين أبو نصر الحلبي النحوي المؤدب الشاعر ، يعرف بابن أبي الدميك. قال ياقوت : كان أديبا فاضلا نحويا له تصانيف وردود على ابن جني ، منها تتمة ما قصر فيه ابن جني في شرح أبيات الحماسة ، وديوان شعر وقفت عليه بخطه الرائق ، فوجدته مشحونا بالفوائد النحوية ، وقد شرح ألفاظه اللغوية وأعربها فدل على تبحره في علم العربية. ومن نظمه :

أأحبابنا إن خلف البين بعدكم    قلوبا ففيها للتفرق نيران

رحلتم على أن القلوب دياركم    وأنكم فيها على البعد سكان

عسى مورد من سفح جوشن نافع    فإني إلى تلك الموارد ظمآن

وما كل ظن ظنه المرء كائن    يقوم عليه للحقيقة برهان

وعيش الفتى طعمان قند وعلقم    كما حاله قسمان رزق وحرمان

ه (بغية الوعاة). ولم يذكر وفاته ، وعلى الظن أنها في هذا القرن.

وقال ياقوت في معجم البلدان : (أشمونيث): عين في ظاهر حلب في قبلتها تسقي بستانا يقال له الجوهري وإن فضل منها شيء صب في قويق ، ذكرها منصور بن مسلم ابن أبي الخرجين يتشوق حلب :

أيا سائق الأظعان من أرض جوشن    سلمت ونلت الخصب حيث ترود

أبن لي عنها تشف ما بي من الجوى    فلم يشف ما بي عالج وزرود

هل العوجان الغمر صاف لوارد    وهل خضبته بالخلوق مدود

وهل عين أشمونيث تجري كمقلتي    عليها وهل ظل الجنان مديد

إذا مرضت ودت بأن ترابها    لها دون أكحال الأساة برود

ومن جرب الدنيا على سوء فعلها    يعيب ذميم العيش وهو حميد

إذا لم تجد ما تبتغيه فخض بها    غمار السرى أم الطلاب ولود

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٢٥١