تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجمعة صلاة الغائب.

أخبرني القاضي ناصر الدين محمد بن الصاحب شرف الدين يعقوب قال : كان كثير التلاوة ، وكان له يوم ختمة ومن لا يراه لا يحسبه يتلو شيئا ا ه. (الوافي بالوفيات).

وترجمه ابن الوردي في الذيل في حوادث هذه السنة فقال : وفيها في العشرين من رجب توفي بجبرين الشيخ محمد ابن الشيخ نبهان ، كان له القبول التام عند الخاص والعام ، وناهيك أن [طشتمر حمص أخضر] على قوة نفسه وشممه وقف على زاويته بجبرين حصة من قرية حريتان لها مغل جيد ، وبالجملة فكأنما ماتت بموته مكارم الأخلاق وكاد الشام يخلو من المشهورين على الإطلاق. قلت :

وكنت إذا قابلت جبرين زائرا    يكون لقلبي بالمقابلة الجبر

كأن بني نبهان يوم وفاته    نجوم سماء خر من بينها البدر

زرته قبل وفاته رحمه الله فحكى لي قال : حضرت عند الشيخ عبس السرجاوي وأنا شاب وهو لا يعرفني ، فحين رآني دمعت عينه وقال مرحبا بشعار بني نبهان وأنشد :

وما أنت إلا من سليمى لأنني    أرى شبها منها عليك يلوح

وحكى لي مرة أخرى قال : حضرت بالفوعة غسل الشيخ إبراهيم بن الشيخ مهنا لما مات وقرأنا عنده سورة البقرة وهو يغسل ، فلما وصلنا إلى قوله تعالى : ( 07 ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) رفعنا أيدينا للدعاء فرفع الشيخ إبراهيم يديه معنا للدعاء وهو ميت على المغتسل. ومحاسن الشيخ محمد وتلقيه للناس وتواضعه ومكاشفاته كثيرة مشهورة رحمه الله ورحمنا به آمين ا ه.

* 342 محمد بن علي بن أبيك السروجي المتوفى سنة 744

محمد بن علي بن أيبك السروجي الشيخ الإمام شمس الدين. سألته عن مولده فقال : في ذي الحجة سنة أربع عشرة وسبعماية بالديار المصرية. عرض القرآن وهو ابن تسع سنين ، وارتحل إلى دمشق وحلب وغيرها من بلاد الشام مرات ، وأخذ عن الشيخ فتح الدين وأثير الدين ومن عاصره من أشياخ العلم ، وصار من الحفاظ ، أتقن المتون وأسماء

Iclam Nubala · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٤ · ص ٥٣٩