تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت له على صغر سنه اليد الطولى في صناعتي النظم والنثر ، وقد أبقى من آثاره رسائل وقصائد أرسلها لصديقه الشيخ محمد مراد الشطي الدمشقي ، وقد جمع هذه الرسائل الشيخ محمد جميل الشطي ابن أخي الشيخ محمد مراد المذكور وطبعها باسم «الرسائل الفاتحية» ، فمن نظمه قصيدة أرسلها في 12 محرم سنة 1313 وهي مثبتة مع الرسائل المتقدمة قال في مطلعها :

ما هب من جلق الفيحاء ريح صبا    إلا وقلبي إلى تلك الرياض صبا

وما سرت من غوير السفح سارية    إلا وهزت فؤادي نحوه طربا

وما بدت لعيون الصب بارقة    من ذلك الحي إلا صاح وانتدبا

حي الحيا حي أحبابي الأولى سكنوا    فيه ومدوا على هام السهى طنبا

حي به الميت حي فانتجعه تجد    بدور تم زهت في حسنها عجبا

من كل أغيد وضاح الجبين لو ان    جلى سنا وجهه للبدر لاحتجبا

ناري خد به وجدي قد التهبا    فضي جسم به عقل الورى ذهبا

ما سل في فئة العشاق أحوره    إلا ونادوا على الإطلاق واحربا

إلى أن قال في التخلص إلى المديح :

تبارك الله ما أحلاه من بشر    روحي فداه وإن أمست له سلبا

خط العذار على خديه تحسبه    خط المراد المفدى سيد النجبا

وكان الشيخ محمد مراد المذكور من المبرزين في حسن الخط كما ذكر في ترجمته في أول هذه الرسائل.

* 1293 الشيخ محمد الوراق الشاعر الموسيقي المتوفى سنة 1317

الشيخ محمد بن أحمد بن محمد بن صادق المعروف بالوراق.

ولد في سنة 1247 أو قبل ذلك بقليل. ولما ترعرع تعاطى بعض المهن ، وصار يتردد إلى الزاوية الهلالية الكائنة في محلة الجلوم الكبرى ، ولازم حلقة الذكر ورئيس المنشدين فيها الموسيقي البارع الحاج مصطفى البشنك المنشد المشهور ، فعلق به ولازمه مدة طويلة

Iclam Nubala · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٧ · ص ٤٤٨