أقم يا ساري الخطب الذميم فقد أدركت مجد بني العديم
هدمت وكنت تقصر عنه بيتا له شرف يطول على النجوم
منها :
عثرت وقد ضللت بطود علم أما تمشي على السنن القويم
وهي طويلة جدا ا ه.
وترجمه في المنهل الصافي وقال في آخر ترجمته : ودرس في دمشق في عدة مدارس ، وسمع منه ابن الظاهري والدمياطي وشرف الدين الحسن الصيرفي وقطب الدين القسطلاني وبهاء الدين يوسف بن العجمي وابن العطار وابن جعوان وجماعة ، وأجاز للحافظ الذهبي. وتوفي سادس عشر شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وستماية ، ودفن بتربته قبالة جوسق ابن العديم عند زاوية الحريري ، وكان يوما مشهودا ا ه.
* 260 أبو القاسم ابن العود المتوفى سنة 679
أبو القاسم بن حسين بن العود الشيخ نجيب الدين الأسدي الحلبي الفقيه المتكلم رئيس الرافضة وشيخ الشيعة. وكان قد أسن وعمر وانهرم ، وعاش نيفا وتسعين سنة. كان عالما متقنا مشاركا في أنواع من الفضائل. قدم حلب وتردد إلى الشريف عز الدين مرتضى نقيب الأشراف ، فاسترسل معه يوما ونال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فزبره النقيب وأمر بجره من بين يديه ، وأركب حمارا مقلوبا وصفع في الأسواق ، فحدثني أبو الفضل ابن النحاس الأسدي أن فاميا [نسبة إلى بلدة فامية] نزل من حانوته وجاء إلى مزبلة فاغترف غائطا ولطخ به ابن العود ، وعظم النقيب عند الناس ، وتسحب ابن العود من حلب. ثم إنه أقام بقرية جزين مأوى الرافضة ، فأقبلوا عليه وملكوه بالإحسان.
وبلغني أنه كان في الأخير متدينا متعبدا يقوم الليل. وقد رثاه إبراهيم بن الحسام أبي الغيث بأبيات أولها :
عرس بجزين يا مستبعد النجف ففضل من حلها يا صاح غير خفي
مات ليلة النصف من شعبان بجزين ، قاله قطب الدين ، وقيل إنه توفي سنة سبع وسبعين