تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن جميل صنعه    له المعالي تخطب

طلق المحيا بهج    مبجل محجب

ولطف أنفاس الصبا    إلى علاه ينسب

ومن إلى المجد يجا    ريه فلا يصوب

زيد بنانا كفه    إن ضاق عما يهب

فسيب صوب جوده    يخجل منه الصيب

لم يحل خل غيره    مودد محبب

وله غير ذلك.

وابتلي في آخر أمره بمرض المراقيا وعالجه مدة ، وكان بسببه كثير المراجعة للأطباء وكتب الطب حتى صار له في الطب مهارة كلية ، ثم بعد مدة قوي عليه المرض فكان سبب هلاكه. وتوفي بقسطنطينية ودفن بها. وكانت وفاته سنة 1093. ا ه.

* 1002 باكير بن أحمد بن النقيب المتوفى سنة 1094

السيد باكير بن أحمد بن محمد المعروف بابن النقيب الحلبي ، السيد الأجل الفاضل الأديب الناظم الناثر.

كان عارفا باللغة والأدب حق المعرفة ، ولم يكن في حلب من أدباء عصره أكثر رواية منه للنظم والنثر. قال البديعي في وصفه : له كلمات من النمط العالي ، فكأنما عناه بقوله الميكالي :

إن كلام ابن أحمد الحسني    آسى كلام الهموم والحزن

سحر ولكن حكى الصبا سحرا    في لطفه غب عارض هتن

قال : وجرى ذكر نجابته ليلة في مجلس شيخنا النجم الحلفاوي فرأى في منامه كأن رجلا ينشده هذين البيتين :

باكير فاق على الأقران مرتقيا    أوج المعالي فلا قرن يدانيه

والفرع إن أثمرت أيدي الكرام به    فالأصل من كوثر الإفضال يسقيه

Iclam Nubala · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Iclam Nubalaج ٦ · ص ٣٥٣