فلا هطلت علي ولا بأرضي سحائب ليس تنتظم البلادا
ومن بديع نظمه قوله من قصيدة :
هيهات لا قربت قربى ولا رحم يوما إذا قضت الأخلاق والشيم
كانت مودة سلمان لهم رحما ولم يكن بين نوح وابنه رحم
وقد طبع ديوانه في بيروت غير مرة ، ومما جاء في آخره قال ابن خالويه : لما توفي سيف الدولة عزم أبو فراس على التغلب على حمص فاتصل خبره بأبي المعالي بن سيف الدولة وغلام أبيه قرعويه وكان صاحب حلب ، فأرسل إليه بجوشن وقد ضرب ضربات فمات فقال قبل موته :
إذا لم يعنك الله فيما ترومه فليس لمخلوق إليه سبيل
وإن هو لم ينصرك لم تلق ناصرا وإن عز أنصار وجل قبيل
وإن هو لم يرشدك في كل مسلك ضللت ولو أن السماك دليل
* 33 علي بن عبد الملك القاضي
أبو حصين علي بن عبد الملك الرقي القاضي بحلب (من قضاة سيف الدولة). قال الثعالبي في يتيمة الدهر : هو الذي يقول فيه السري الموصلي من قصيدة :
لقد أضحت خلال أبي حصين حصونا في الملمات الصعاب
كساني ظل وابلة وآوى غرائب منطقي بعد اغتراب
وكنت كروضة سقيت سحابا فأثنت بالنسيم على السحاب
وكتب إليه أبو فراس وقد عزم على المسير إلى الرقة قصيدة افتتاحها :
يا طول شوقي إن كان الرحيل غدا لا فرق الله فيما بيننا أبدا
فأجابه القاضي بقصيدة أولها :
إن كان ما قيل من سير الركاب غدا حقا فإني أرى وشك الحمام غدا
ومنها في ذكر سيف الدولة :